بولس: البرهان رفض آخر مقترح للهدنة الإنسانية

نيويورك: عين الحقيقة

قال كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، إن رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رفض آخر مقترح أمريكي لإقرار هدنة إنسانية، كانت واشنطن تأمل أن تمهد الطريق إلى وقف دائم لإطلاق النار وإطلاق عملية سياسية بين أطراف النزاع.

وأوضح بولس، خلال إحاطة قدمها، اليوم، أمام مجلس الأمن الدولي، أن الإدارة الأمريكية تقدمت بعدة مقترحات لإقرار هدنة إنسانية، إلا أن البرهان رفضها تباعًا، مشيرًا إلى أن آخر نسخة من مسودة الهدنة رُفضت صباح الجمعة.

وأضاف أن قائد الجيش «أغلق الباب أمام أي عملية سياسية لا تؤدي إلى تفكيك قوات الدعم السريع»، معتبرًا أن هذا الموقف يعرقل الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب عبر التفاوض.

وأعرب المسؤول الأمريكي عن قلق بلاده إزاء التدهور المستمر للأوضاع الميدانية، محذرًا من احتمال ارتكاب مزيد من الفظائع بحق المدنيين، على غرار ما شهدته مدينة الفاشر، مع تصاعد المعارك في محيط الأبيض ومناطق كردفان.

وأكد بولس أن السودان يشهد حرب استنزاف مفتوحة، يدفع المدنيون وحدهم ثمنها من أرواحهم وسبل عيشهم، في ظل اتساع رقعة النزوح وتفاقم الأزمة الإنسانية.

وشدد على أن الولايات المتحدة لن تتهاون مع أي استخدام للأسلحة الكيميائية، معلنًا عزمها فرض عقوبات جديدة على الأطراف السودانية التي يثبت تورطها في استخدام هذه الأسلحة.

واختتم بولس بالتأكيد على أن «لا حل عسكريًا للأزمة السودانية، ولا تسوية مستدامة دون إرادة سياسية حقيقية»، مشيرًا إلى أن العقوبات المرتقبة تمثل رسالة مفادها أن زمن الإفلات من العقاب يقترب من نهايته.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.