كشفت صحيفة «الراكوبة»، نقلًا عن مصادر وصفتها بـ«المطلعة» داخل منظمة الدعوة الإسلامية، عن معلومات تتعلق بعلاقة جمعت في سنوات سابقة بين المدير السابق لجامعة أفريقيا العالمية، كمال عبيد، والسفير القطري الأسبق لدى السودان، حسن بن علي الحمادي، متحدثة عن دور مزعوم لعبيد في تسهيل امتلاك الأخير مشروعًا زراعيًا كبيرًا غرب مدينة أم درمان.
وبحسب المصادر، تعود العلاقة بين الطرفين إلى فترة تولي كمال عبيد إدارة جامعة أفريقيا العالمية، قبل أن تتطور – وفقًا لروايتها – إلى تقديم تسهيلات مكّنت الحمادي من شراء مزرعة تبلغ مساحتها 143 فدانًا، مستفيدًا، بحسب المصادر، من نفوذ عبيد وعلاقاته داخل مؤسسات الدولة خلال فترة حكم المؤتمر الوطني.
وأضافت المصادر أن المزرعة تحولت لاحقًا إلى مشروع استثماري متكامل يضم مساحات لإنتاج الفواكه والتمور والعنب والنبق الفارسي، إلى جانب أقسام لتربية الماشية، ويعمل فيه عشرات العمال بصورة دائمة، مشيرة إلى أن بعض منتجات المشروع تُصدَّر إلى خارج السودان.
وأثارت المصادر تساؤلات بشأن حجم الاستثمارات التي ضُخت في المشروع، وما إذا كانت ملكيته تعود بالكامل إلى السفير القطري السابق، أم أن هناك شراكة غير معلنة تجمعه بكمال عبيد، دون أن تقدم أدلة تدعم تلك المزاعم.
وفي سياق متصل، قالت المصادر إن العلاقة بين الرجلين برزت مجددًا خلال تحركات داخل منظمة الدعوة الإسلامية هدفت إلى تغيير قيادتها، مدعية أن كمال عبيد رشح حسن بن علي الحمادي لرئاسة مجلس أمناء المنظمة، وأن الأمين العام للحركة الإسلامية، علي كرتي، وافق على هذا الترشيح.
ووفقًا للمصادر، فقد عُقد اجتماع قالت إنه خالف النظام الأساسي للمنظمة، وانتهى إلى تنصيب الحمادي رئيسًا لمجلس الأمناء، معتبرة أن الخطوة افتقرت إلى السند القانوني والشرعية.
وأضافت المصادر أن رئيس مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية، الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله آل محمود، تصدى لهذه الخطوة، ودعا إلى عقد اجتماع رسمي لمجلس الأمناء، انتهى – بحسب روايتها – إلى إبطال تلك الإجراءات وإعادة إدارة المنظمة إلى مسارها وفقًا للنظام الأساسي.
كما ذكرت المصادر أن آل محمود شرع لاحقًا في فتح ملفات فساد داخل المنظمة، ونسبت مسؤوليتها إلى مجموعة تضم علي كرتي وكمال عبيد، مؤكدة أنه شدد على ضرورة إخضاع جميع المتورطين للمساءلة والمحاسبة وفقًا للإجراءات القانونية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.