قال الناشط السياسي د. عزام عبد الله إبراهيم إن التصعيد الأمريكي الأخير تجاه السودان، والذي شمل فرض عقوبات إضافية وتشديداً في لهجة الخطاب السياسي، يرتبط، بحسب تقديره، بتوجه قيادة الجيش السوداني والحركة الإسلامية نحو روسيا والصين. وأشار إلى أن هذا التصعيد تزامن مع تصعيد مماثل في خطاب الجيش، عبّر عنه الفريق ياسر العطا بتفويض من الفريق أول عبد الفتاح البرهان، على حد تعبيره.
وأوضح عبد الله أن محاولات البرهان للتقرب من موسكو ليست جديدة، لكنه لفت إلى أن المرحلة الحالية تشهد، وفق رؤيته، تجاوباً روسياً فعلياً يشمل تفاهمات لتزويد الجيش بأسلحة جديدة، إلى جانب وعود وتفاهمات مع الصين، يرى أن واشنطن تعتبرها خطاً أحمر.
واعتبر أن هذا التوجه يمثل خروجاً جزئياً للبرهان عن دائرة النفوذ الأمريكي وحلفائه الإقليميين في الملف السوداني، وهم مصر وتركيا وقطر والمملكة العربية السعودية، الأمر الذي دفع، بحسب تقديره، الولايات المتحدة إلى تصعيد العقوبات والخطاب الدبلوماسي في محاولة لإعادة الجيش إلى “الحظيرة” الأمريكية.
وأضاف أن واشنطن كانت، وفقاً لرؤيته، تتحكم في إمدادات السلاح لطرفي النزاع عبر حلفائها الإقليميين، بينما يضع دخول روسيا والصين، باعتبارهما قوتين منافستين للولايات المتحدة، واشنطن أمام واقع جديد تتعامل فيه مع “ندّ” بدلاً من “حليف تابع”، على حد تعبيره.
وختم عبد الله في منشور علي صفحته بـ»فيسبوك» بالقول إن نجاح هذا التوجه من جانب قيادة الجيش، إذا تحقق، سينقل الحرب في السودان من كونها حرب وكالة إقليمية إلى حرب وكالة ذات أبعاد عالمية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.