أكد رئيس الإدارة المدنية بولاية غرب دارفور، التجاني الطاهر كرشوم، أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر كانت من أوائل المنظمات الإنسانية التي باشرت عملها في الولاية عقب اندلاع الحرب، وأسهمت في تقديم الخدمات الصحية، ودعم قطاع المياه، وتوفير مساعدات نقدية للأسر الأكثر احتياجاً.
وقال كرشوم، خلال لقائه وفداً من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إن ولاية غرب دارفور تُعد من أكثر الولايات تضرراً من الحرب، لكنها بدأت تشهد تعافياً تدريجياً بفضل جهود أبنائها ودعم الشركاء الإنسانيين، مشيراً إلى أن الاحتياجات الإنسانية لا تزال كبيرة، لا سيما مع عودة النازحين واستقبال الولاية نحو 50 ألف أسرة من الوافدين.
وأشار إلى الارتفاع الكبير في أسعار السلع الأساسية، مؤكداً استمرار التنسيق والتعاون بين سلطات الولاية واللجنة الدولية للصليب الأحمر لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة.
وأوضح كرشوم أن معظم الجسور التي تربط ولاية غرب دارفور ببقية ولايات الإقليم انهارت بفعل السيول والفيضانات، فيما تعرض جسر أردمتا، وهو المنفذ الرئيسي المتبقي، للاستهداف بطائرات مسيّرة، الأمر الذي فاقم تحديات حركة المواطنين ووصول المساعدات الإنسانية.
من جانبه، أكد مدير مكتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر بولاية غرب دارفور، ولتر جانتي، استمرار المنظمة في تنفيذ برامجها الإنسانية بجميع ولايات دارفور، معرباً عن شكره لسلطات الولاية على تعاونها وتسهيل مهام فرق المنظمة.
وأوضح أن تقليص بعض الأنشطة الإنسانية يعود إلى محدودية التمويل، مؤكداً أن اللجنة ستواصل تقديم خدماتها وفق الإمكانات المتاحة، رغم اتساع حجم الاحتياجات الإنسانية في الإقليم.
بدوره، قال مدير الوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية بولاية غرب دارفور، ضوالبيت آدم يعقوب، إن حجم الخدمات التي تقدمها اللجنة الدولية للصليب الأحمر تراجع مقارنة بالعام الماضي، داعياً إلى توسيع التدخلات الإنسانية، خاصة في ظل استقبال الولاية أعداداً كبيرة من الوافدين.
وكشف عن وجود فجوة كبيرة في خدمات مياه الشرب، مطالباً بالتوسع في تنفيذ مشروعات المياه بالمحليات التي تعاني من شح الإمدادات.
من جهته، أوضح المدير العام لوزارة الصحة بولاية غرب دارفور، محمد الحبيب موسى، أن مستشفى الجنينة يستقبل أعداداً من المرضى تفوق طاقته الاستيعابية وإمكاناته الحالية، مؤكداً أن القطاع الصحي بالولاية يحتاج إلى دعم إضافي لمواكبة الطلب المتزايد على الخدمات الصحية، في ظل استمرار الأوضاع الإنسانية المعقدة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.