يا جماعة،الحقيقة في بلادنا بقت زي “السراب” كل ما نقرب منها تغيب في غبار المعارك وتتلاشى في ضجيج المبررات.
نحن الليلة عايشين في زمن “الإنكار الممنهج” زمن بقينا فيه بنشوف الرماد وبنقول “ده بخور” وبنشوف الدم وبنقول “ده لون الحياة الجديد”.
الحرب دي ما أكلت بيوتنا وقوتنا بس دي أكلت عقولنا وضمائرنا.
بقينا بارعين في “تجميل القبيح” يطلع ليك واحد او واحدة من أبواق الفتنة لسانها زي السيف المسلول تقعد تبرر للخراب وتلبس الدم توب العزة في محاولة ان يتم اقنعنا إنو حرق البلد هو “طريق الإصلاح”.
يا سبحان الله! كيف يستقيم الظل والعود أعوج؟ وكيف يطيب العيش في بيوتٍ أُسست على دماء الأبرياء؟
الإنكار ده يا حليلنا اصبح زي “المرض العضال” في جسد الوطن المسؤولين و الاعلاميين و الناشطين والمنتفعين والداعين للفتنة كلهم شغالين يغزلوا في “خيوط الوهم”.
واحد يقول ليك “نحن منتصرين” وهو واقف وسط أطلال مدينه والتاني يقول ليك “دي ضرورة حتمية” وهو بيشوف جيرانه في العراء بياكلهم الجوع ده ما إنكار ده “عمى بصيرة” غطى على قلوب الناس.
الحرب دي ما عندها “منطق” غير منطق الغابة. وكل من حاول يبرر ليها هو في الحقيقة بيحفر قبره بيده وبيشارك في جنازة “السودان “.
الحقيقة واضحة وضوح الشمس في وضح النهار نحن في نفق مظلم والشموع اللي بنحاول نولعها عشان نضوي الطريق قاعدين نطفئها بأيدينا كل ما كذبنا على أنفسنا.
عشان نطلع من العتمة دي لازم نتحلى بـ “شجاعة الاعتراف” لازم نبطل نبرر “للموت” عشان نعيش.
لازم نعرف إنو أي كلمة بتطلع تبرر القتل هي رصاصة تانية في صدر طفل أو دمعة تانية في عين أم فقدت ولدها .
خلونا نرجع “للحقيقة العارية” الحقيقة اللي ما بتلبس توب المبررات ولا بتترمش قدام “أجندة السادة”.
الحقيقة هي الوطن بيضيع، ونحن بنحاول نصلح الغرقان بالموية!
كفاية إنكار.. كفاية تجميل للقبح الجرح كبير، والوجع حقيقي والحقيقة هي الدواء الوحيد، حتى لو كانت مرة وبتجرح، أهون ألف مرة من الكذب المريح اللي قاعد يدمر فينا يوم ورا يوم.
#الحرب
#السلام
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.