تحذير من «مقاومة الفاشر» للراغبين في العودة

الفاشر: عين الحقيقة

 

دعت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر السودانيين المقيمين خارج البلاد إلى التريث قبل اتخاذ قرار العودة، محذرة من الإقدام على هذه الخطوة بدافع العاطفة، في ظل استمرار التحديات الأمنية والاقتصادية والخدمية التي تشهدها البلاد.

 

وقالت التنسيقية، في بيان صحفي اطلعت عليه «عين الحقيقة»، إن العودة الآمنة والمستقرة لا يمكن أن تتحقق إلا بتوافر مقومات أساسية، في مقدمتها استتباب الأمن، واستقرار الخدمات، ووجود بيئة تتيح للمواطنين العيش والعمل بكرامة، مؤكدة أن قرار العودة ينبغي أن يستند إلى تقييم واقعي ودقيق للأوضاع على الأرض.

 

وأضاف البيان: ندرك حجم المعاناة التي يواجهها السودانيون في بلدان اللجوء والغربة، لكن الواقع داخل السودان لا يزال أكثر صعوبة وتعقيداً، ما يجعل قرار العودة بحاجة إلى كثير من التروي والحكمة.

 

وأشار البيان إلى استمرار هشاشة الوضع الأمني، مع تصاعد معدلات الجريمة واتساع نطاق التفلتات الأمنية، رغم التحذيرات المتكررة، مؤكداً أن المعالجات الحالية لم تفلح في معالجة جذور الأزمة أو استعادة شعور المواطنين بالأمان.

 

كما لفت إلى استمرار الأزمات الاقتصادية والخدمية، موضحاً أن التحسن الذي يترقبه المواطنون لم ينعكس بصورة ملموسة على حياتهم اليومية، في ظل تراجع الخدمات الأساسية وارتفاع تكاليف المعيشة.

 

وأكدت التنسيقية أن البيئة الاقتصادية الحالية لا تزال غير مهيأة لاستقبال العائدين، الأمر الذي قد يحد من قدرتهم على استئناف حياتهم بصورة مستقرة، سواء من حيث فرص العمل أو توفير متطلبات المعيشة الأساسية.

 

واختتمت التنسيقية بيانها بالتأكيد على أن العودة ليست مجرد رغبة، بل قرار مصيري يتطلب تقديراً دقيقاً للواقع الأمني والخدمي والاقتصادي، داعية السودانيين إلى تغليب العقل على العاطفة، وعدم الإقدام على العودة قبل توافر الظروف التي تضمن سلامتهم واستقرارهم وعيشهم بكرامة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.