دفعت قوات الدعم السريع بتعزيزات عسكرية جديدة، وأقامت ارتكازات إضافية في محيط مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، في ظل استمرار العمليات العسكرية بالمنطقة وتدهور الأوضاع الإنسانية.
وأفادت مصادر ميدانية لـ«عين الحقيقة» بأن المدينة شهدت، لليوم الثاني على التوالي، تحليق طائرات مسيّرة استراتيجية استهدفت اجتماعاً داخل مقر الاحتياطي المركزي بمدينة الأبيض، دون توافر معلومات مؤكدة حتى الآن بشأن حجم الخسائر أو نتائج الهجوم.
ويأتي هذا التصعيد وسط استمرار موجات النزوح من المدينة، حيث غادرت آلاف الأسر إلى مناطق أكثر أمناً، بالتزامن مع تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهات وتفاقم الأزمة الإنسانية.
وفي السياق، أعرب وزراء خارجية دول مجموعة السبع، في بيان مشترك، عن قلقهم إزاء التطورات العسكرية في مدينة الأبيض، داعين إلى حماية المدنيين ومنع تعريضهم لمخاطر النزاع.
وطالب البيان قوات الدعم السريع وحلفاءها بوقف أي أعمال قد تعرض المدنيين للخطر أو تسهم في ارتكاب انتهاكات جسيمة، كما دعا القوات المسلحة السودانية، وقوات الدعم السريع، والجماعات المسلحة إلى الالتزام بأحكام القانون الدولي الإنساني، ووقف الأعمال العدائية، والانخراط في مفاوضات جادة وبحسن نية للتوصل إلى تسوية سلمية.
ودعا وزراء خارجية مجموعة السبع كذلك مجلس الأمن الدولي إلى توسيع نطاق حظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من تصاعد النزاع وتعزيز حماية المدنيين.
ويأتي هذا الموقف الدولي في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية في مدينة الأبيض، مع استمرار العمليات العسكرية واتساع حركة النزوح، وسط دعوات متزايدة إلى وقف القتال وتهيئة الظروف لاستئناف العملية السياسية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.