«عمال ضد الحرب».. رسائل من نيروبي

نيروبي: عين الحقيقة

نظمت تنسيقية المهنيين والنقابات السودانية، بالعاصمة الكينية نيروبي، المنتدى الحواري «عمال ضد الحرب»، بمشاركة واسعة من ممثلي الأجسام المهنية والنقابية، إلى جانب صحفيين وفنانين وناشطين في المجتمع المدني وممثلين لعدد من المنظمات، وذلك في إطار جهودها لتعزيز دور الحركة العمالية في دعم السلام والدفع نحو إنهاء الحرب في السودان.

 

وشارك في جلسات المنتدى كل من الدكتورة عازة مصطفى، مديرة منظمة كونفلكت داينامكس، والدكتورة هيبة المكي، عضو تنسيقية المهنيين والنقابات السودانية، والصحفي والإعلامي حسام حيدر، حيث ناقش المتحدثون تداعيات الحرب على أوضاع العمال والعاملين في مختلف القطاعات.

 

وتناول المنتدى الآثار الإنسانية والاقتصادية للحرب، بما في ذلك فقدان الوظائف، وتوقف المؤسسات، والنزوح واللجوء، وتدهور الأوضاع المعيشية، وانعكاس ذلك على العاملين وأسرهم.

 

كما ناقش المشاركون تصاعد خطاب الكراهية وتأثيره على بيئة العمل، وما أفرزه من انقسامات داخل المؤسسات، وحالات فصل تعسفي وتشريد للعاملين على أسس الهوية أو الانتماء، إضافة إلى دور بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي في تغذية هذا الخطاب.

 

وشهد المنتدى نقاشاً مفتوحاً حول دور الحركة النقابية والمهنية في إنهاء الحرب، ودعم جهود السلام، والإسهام في إعادة الإعمار وبناء مؤسسات الدولة على أسس مهنية ووطنية، مع التأكيد على أهمية توحيد صفوف العمال للدفاع عن حقوقهم وتعزيز دورهم في رسم مستقبل السودان.

 

وخرج المنتدى بعدد من التوصيات، أبرزها تعزيز وحدة الحركة النقابية، وتوثيق الانتهاكات التي تعرض لها العمال خلال الحرب، وتوسيع التعاون مع الاتحادات والمنظمات العمالية الإقليمية والدولية لحشد التضامن مع العمال السودانيين، ودعم مشاركة التنظيمات المهنية في جهود السلام وإعادة الإعمار، إلى جانب التأكيد على أهمية التحول الديمقراطي وإقامة حكم مدني ديمقراطي قائم على العدالة الاجتماعية وسيادة القانون وصون الحقوق والحريات.

 

وأكد المشاركون، في ختام المنتدى، أن العمال كانوا من أكثر الفئات تضرراً من الحرب، إلا أنهم يمثلون في الوقت ذاته قوة مجتمعية قادرة على الإسهام في إنهاء الصراع، وبناء السلام، وإعادة إعمار السودان على أسس العدالة والمواطنة وسيادة القانون.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.