استمرار أزمة رواتب المعلمين بمحلية الخرطوم: تأخير ونقص متكرر وسط مطالب بمحاسبة المسؤولين

متابعات ـ عين الحقيقة

يشهد الوسط التعليمي في محلية الخرطوم حالة من الاستياء والاحتقان المتزايد بين المعلمين والمعلمات، وذلك على خلفية أزمة الرواتب التي تفاقمت خلال الشهرين الماضيين. وتأتي هذه الأزمة متمثلة في استقطاعات غير مبررة وتأخير مستمر في صرف المستحقات المالية، مما يضع علامات استفهام كبيرة حول كفاءة الإدارات المعنية وشفافيتها.

أفادت مصادر مطلعة من داخل قطاع التعليم بالمحلية أن أزمة التلاعب في المرتبات ونقصها بدأت منذ الشهر الماضي، لتتكرر ذات المعاناة هذا الشهر. ورغم انقضاء النصف الأول من شهر يوليو (اليوم ١٥ يوليو)، لم يتم حتى اللحظة صرف مرتبات شهر يونيو المنصرم.

وقد بررت الجهات المعنية هذا التأخير بوجود “أخطاء محاسبية وإدارية”، وهو العذر الذي لم يعد مقبولاً لدى المعلمين الذين يعتمدون على هذه الرواتب لتسيير أمور حياتهم اليومية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

و أثار هذا التخبط موجة من التساؤلات المشروعة بين الكوادر التعليمية، والتي وُجهت مباشرة إلى الجهات ذات الصلة: من الذي يتلاعب بمرتبات المعلمين بمحلية الخرطوم؟ و من المسؤول المباشر عن تكرار هذه “الأخطاء” المحاسبية لشهرين متتاليين؟ و أين دور إدارة التعليم بالمحلية وإدارة الحسابات في حماية حقوق المعلمين وضمان انسياب مستحقاتهم دون تأخير أو نقصان؟

و يطالب المعلمون عبر هذه المناشدة الإدارات المختصة (إدارة التعليم بالمحلية وإدارة الحسابات) بالخروج ببيان رسمي وشفاف يوضح أسباب هذا الخلل المتكرر. كما يشددون على ضرورة

الإسراع الفوري في صرف مرتبات شهر يونيو كاملة دون أي استقطاعات غير قانونية، و فتح تحقيق داخلي لتحديد المسؤولين عن هذا القصور الإداري والمحاسبي الذي أضر بشريحة المعلمين، و

وضع آليات واضحة تضمن عدم تكرار مثل هذه الأخطاء في الأشهر القادمة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.