تركيا تجمع الإسلاميين.. وعلي عثمان خارج المشهد

كسلا : عين الحقيقة

كشفت مصادر صحفية مطلعة أن القيادي بالحركة الإسلامية السودانية ونائب الرئيس الأسبق، علي عثمان محمد طه، لن يشارك في الاجتماع السري المرتقب لقيادات وأجنحة إسلامية سودانية في تركيا نهاية الشهر الجاري، بسبب تدهور حالته الصحية وتراجع حضوره السياسي خلال الأشهر الماضية.

وقالت المصادر إن طه يقيم حالياً في مزرعة مملوكة لأحد الدبلوماسيين الإسلاميين بولاية كسلا شرقي السودان، وإن ظروفه الصحية حالت دون ظهوره العلني أو انخراطه في النشاط السياسي، ما يجعل مشاركته في الاجتماع المرتقب أمراً مستبعداً.

ويأتي غياب أحد أبرز مهندسي تجربة الإسلاميين في الحكم، في وقت تسعى فيه قيادات الحركة الإسلامية إلى إعادة ترتيب صفوفها وعقد لقاءات داخلية لمناقشة مستقبل التنظيم، في ظل ضغوط سياسية وإقليمية متزايدة، عقب العقوبات الأميركية التي طالت الحركة في مارس الماضي، وتطورات الحرب السودانية المستمرة منذ أبريل 2023.

وكانت تقارير صحفية قد كشفت الأسبوع الماضي عن تحضيرات لعقد اجتماع في تركيا يضم شخصيات وواجهات مرتبطة بالتيارات الإسلامية السودانية، بهدف بحث تداعيات المرحلة الراهنة وتوحيد المواقف بشأن الملفات السياسية والتنظيمية.

وبحسب المصادر، يُتوقع أن يناقش الاجتماع مستقبل علاقة الإسلاميين بقيادة الجيش، وخيارات التعامل مع التحولات السياسية، في ظل ما يُثار حول اتصالات بين قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان ومسؤولين أميركيين، إلى جانب صعود نفوذ تحالف الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا للسلام.

وأكدت المصادر أن ترتيبات الاجتماع تجري بسرية مشددة، نظراً لحساسية الملفات المطروحة، وسط مخاوف من تداعيات سياسية وإعلامية قد ترافق انعقاده.

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع إعلان «التيار الإسلامي العريض» انتخاب علي أحمد كرتي رئيساً له لدورة جديدة، واختيار قصي محجوب أميناً عاماً، في خطوة تعكس استمرار محاولات إعادة تنظيم التيارات الإسلامية بعد فقدانها حضورها السياسي خلال الحرب.

ويفتح غياب علي عثمان محمد طه عن هذه المرحلة باب التساؤلات حول مستقبل القيادات التاريخية للحركة الإسلامية: هل يمثل ابتعاد رموزها القديمة تراجعاً حقيقياً في نفوذها؟ أم أنه مجرد إعادة تموضع لإدارة المعركة السياسية من خلف الستار؟

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.