أكد وزير النفط في حكومة السلام، الباشا طبيق، أن طبيعة الحروب الحديثة تجاوزت المواجهات العسكرية التقليدية، لتشمل ساحات الإعلام والمعلومات، معتبراً أن الحرب النفسية أصبحت أحد أخطر أدوات الصراع، لما تتركه من آثار على الروح المعنوية وتماسك المجتمعات.
وقال طبيق، في منشور على صفحته بـ»فيسبوك»، الخميس، إن الشائعات والمقاطع المصورة المفبركة والمعلومات المضللة تُستخدم بصورة ممنهجة لإثارة البلبلة، وإضعاف المعنويات، ونشر الإحباط والانقسام داخل المجتمعات.
وأضاف أن “غرفاً إعلامية تابعة لجيش الحركة الإسلامية وحركات الارتزاق والبلابسة تعمل على إنتاج ونشر الشائعات والمحتوى المضلل عبر مختلف المنصات الرقمية، في محاولة للتأثير على المقاتلين والناشطين والمكونات الاجتماعية، وتقويض الثقة وبث روح التخذيل واليأس.
ودعا طبيق الإعلاميين والناشطين والشباب والكوادر السياسية إلى التحلي بالوعي والمسؤولية في التعامل مع المحتوى المتداول، من خلال التحقق من صحة المعلومات قبل نشرها، وتجنب تداول الأخبار غير الموثقة، والالتزام بالمعايير المهنية والدقة في نقل الوقائع.
وأوضح أن المقاتلين “يؤدون واجباتهم في ميادين القتال، بينما تقع على عاتق الإعلاميين والناشطين مسؤولية حماية الفضاء الإعلامي من التضليل، عبر مواجهة الشائعات بالحقائق الموثقة، وتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر الحرب النفسية وتداعياتها”.
وشدد وزير النفط بحكومة السلام على أن الحروب المعاصرة تُخاض على جبهات متعددة، لكل منها أدواتها ووسائلها، مؤكداً أن تحقيق الانتصار لا يعتمد على القوة العسكرية وحدها، بل يتطلب أيضاً الوعي والانضباط والقدرة على التمييز بين الحقيقة والشائعة.
واختتم طبيق بالتأكيد على أن مواجهة الأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة مسؤولية جماعية، داعياً جميع فئات المجتمع إلى أداء دورها بوعي وإدراك، لأن الوعي يظل خط الدفاع الأول في مواجهة الحرب النفسية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.