أكد رئيس الجهاز القضائي في حكومة السلام، مولانا إدريس النور شالو، أن إصلاح المنظومة العدلية يمثل حجر الأساس في مشروع بناء الدولة، معلناً المضي نحو تأسيس سلطة قضائية حديثة ومستقلة تضمن وصول المواطنين إلى العدالة وترسخ مبادئ المساواة وسيادة القانون.
وقال شالو، خلال زيارة رسمية إلى ولاية وسط دارفور، إن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات عملية لتعزيز استقلال القضاء، وتفعيل مسار العدالة الانتقالية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، مشدداً على أن لا إفلات من العقاب.
وجاءت تصريحات رئيس القضاء عقب اجتماع موسع بمدينة زالنجي، عقده فور وصوله برفقة نائبه مولانا بابكر أبكر علي ووفد من إدارات السلطة القضائية والشرطة القضائية، بمشاركة ممثلين للإدارة المدنية والإدارات المحلية والنيابة العامة والسلطة التنفيذية بالولاية، حيث ناقش الاجتماع واقع المؤسسات العدلية والتحديات التي تواجه سير العمل القضائي.
وأوضح شالو أن سنوات الحرب والأزمات ألحقت أضراراً كبيرة بالمنظومة العدلية، وأثرت على قدرة المواطنين في الوصول إلى العدالة، إلى جانب فقدان عدد من الملفات والسجلات القضائية، الأمر الذي يتطلب إعادة بناء المؤسسات وفق رؤية حديثة تستجيب لتحديات المرحلة.
وأشار إلى أن حكومة الوحدة والسلام ـ تأسيس تضع إصلاح القضاء في مقدمة أولوياتها، عبر تطوير الإجراءات والتشريعات، وإدخال أنظمة الحوسبة القضائية لحفظ السجلات، وتسهيل الخدمات العدلية، وتسريع إجراءات التقاضي، ورفع كفاءة المحاكم.
وأكد رئيس القضاء أن العدالة الانتقالية تمثل أحد أهم استحقاقات المرحلة المقبلة، بجانب إنفاذ الدستور الانتقالي ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن الانتهاكات التي تعرض لها المواطنون خلال فترات النزاع.
وشدد شالو على ضرورة تأهيل القضاة وتطوير قدراتهم المهنية، باعتبار أن بناء مؤسسة قضائية قوية يبدأ بكوادر مؤهلة قادرة على تطبيق القانون باستقلال ونزاهة.
وأعلن عن برنامج زيارات ميدانية سيشمل جميع مكاتب السلطة القضائية في مختلف ولايات السودان، للوقوف على أوضاعها وتحديد احتياجاتها، بهدف تحسين بيئة العمل وتعزيز قدرات المؤسسات العدلية.
ودعا العاملين في المجال القانوني إلى الالتزام بالحياد والنزاهة وتجريد العدالة من أي تأثيرات، مؤكداً أن توحيد الجهود يمثل خطوة أساسية لبناء قضاء فاعل يدعم دولة القانون ويستجيب لتطلعات المواطنين.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.