الخرطوم تصعّد ضد اللاجئين وسط انتقادات حقوقية

الخرطوم: عين الحقيقة

في خطوة أثارت موجة من الانتقادات الحقوقية، تمضي سلطات ولاية الخرطوم في تنفيذ إجراءات واسعة لإخراج اللاجئين من الولاية، وسط تحذيرات من أن تتحول التدابير الأمنية إلى إجراءات جماعية قد تمس الحقوق المكفولة للاجئين بموجب القانون الدولي، وتثير تساؤلات حول التوازن بين اعتبارات الأمن والالتزامات الإنسانية.

وقالت لجنة إخلاء ولاية الخرطوم من اللاجئين والوجود الأجنبي غير المقنن إن الحملة، التي تنفذها بالتنسيق مع شرطة ولاية الخرطوم والقوات المسلحة وجهاز المخابرات العامة، أسفرت عن إبعاد 162 أجنبيًا إلى بلدانهم، وترحيل 144 لاجئًا من الخرطوم إلى معسكرات اللجوء في الولايات، بإشراف معتمدية اللاجئين وبالتنسيق مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

ودعت معتمدية اللاجئين جميع اللاجئين المعتمدين إلى استكمال إجراءات التسجيل والحصول على الرقم الأجنبي، تمهيدًا للانتقال إلى معسكرات اللجوء التي قالت إنها جرى تجهيزها لتوفير الخدمات الأساسية بالتعاون مع المفوضية والمنظمات الإنسانية.

كما حذرت اللجنة ملاك العقارات والمباني قيد الإنشاء من إيواء الأجانب المقيمين بصورة غير مشروعة أو السماح للاجئين بالإقامة فيها، مؤكدة أن مخالفة هذه التوجيهات ستعرض مرتكبيها للمساءلة القانونية.

وأكد الناطق الرسمي باسم الشرطة، العميد فتح الرحمن محمد التوم، استمرار حملات ضبط الوجود الأجنبي غير المشروع في جميع محليات ولاية الخرطوم، واتخاذ إجراءات قانونية بحق كل من يثبت تورطه في إيواء أو التستر على المقيمين بصورة غير مشروعة.

في المقابل، حذر قانونيون ومنظمات حقوقية من أن أي عمليات نقل أو ترحيل للاجئين يجب أن تلتزم بمبدأ عدم الإعادة القسرية والضمانات المنصوص عليها في القانون الدولي، معتبرين أن أي إجراءات جماعية لا تراعي هذه المعايير قد تثير إشكالات قانونية وحقوقية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.