حذر الخبير السياسي أحمد الخزاعي من أن تصاعد التقارب بين الفصائل الإسلامية السودانية، وفي مقدمتها جماعة الإخوان المسلمين، وشبكات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، قد يدفع السودان إلى التحول إلى مركز لنشاط التنظيمات المسلحة العابرة للحدود، بما ينعكس على أمن المنطقة واستقرارها.
وقال الخزاعي، في مقال نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت»، إن تداعيات هذا التقارب تتجاوز حدود السودان، لتطال الأمنين الإقليمي والدولي، محذرًا من تنامي عسكرة الجماعات الإسلامية واتساع نفوذها داخل البلاد.
وأضاف أن مشاركة فصائل مسلحة إلى جانب الجيش السوداني، إلى شبكات دعم مرتبطة بإيران، قد تجعل السودان جزءًا من الاستراتيجية الإقليمية لطهران، بما يعزز حضورها في منطقة البحر الأحمر.
وأشار إلى أن تنامي نفوذ التيارات الإسلامية المدعومة من إيران على ساحل البحر الأحمر قد يشكل تهديدًا لأمن مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، محذرًا من أن أي اضطراب أمني في المنطقة قد يؤثر في حركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.
ورجح الخزاعي أن تسعى إيران إلى توسيع نفوذها في السودان ودمجه بصورة أكبر ضمن شبكة حلفائها الإقليميين، إذا استمر الصراع وتوافرت الظروف الملائمة لذلك، معتبراً أن استمرار الحرب قد يهيئ بيئة مواتية لتعزيز هذا النفوذ.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.