حركة الكيزان: دعوة للنوم في وكر الأفاعي..!

د. مرتضى الغالي

الكيزان وأفنديتهم “المَكْريين” سواء بالمال أو المنصب أو الوجاهة (غير المُستحقة)، أو الإعفاءات المالية والعينية و(الترفيهية).. أو بالوعود و(رد الجميل) أو (حفظ الملفات)..!
هؤلاء الأفندية يمارسون التمويه، ويحاولون تحويل رأي الشعب السوداني القاطع في الحركة الإسلامية إلى اختلافات في (الرؤى السياسية) و(المشروعات الاجتماعية)..! مع أن مشكلة السودانيين مع الكيزان هي مشكلة دماء وأرواح وإرهاب واستبداد واستعباد وفساد وسرقة الوطن وتخريب حاضره ومستقبله…!
جماعة الكيزان (والبرهان ومليشياته وجنرالاته آخر نسخة منهم).. يفعلون ما يأنف منه إبليس وشياطينه من أجل السلطة والمال..!
وفساد الكيزان لا يحتاج إلى دليل، لكننا اليوم سنذكّر (الإخوة) بالدليل على فسادهم المالي والعيني فقط.. الذي لم تشهد الدنيا مثيلاً له منذ عهد عاد وثمود..!
ولن تكون شواهدنا من (الحرية والتغيير)، أو تقارير المراجع العام، أو المنظمات الوطنية والعالمية.. ولن تكون من لجنة إزالة التمكين واسترداد المال العام، أو المحاكم والنيابات وتقارير منظمات الشفافية العالمية، أو من (شهود العيان وشركاء الإثم)… وإنما من ألسنة قادة الإخونجية أنفسهم..!
ولنبدأ بما قاله شيخهم صادق عبدالله عبدالماجد وياسين عمر الإمام..!
قال صادق عبد الماجد: “إنني عايشت كل الحكومات منذ 1955 وأشهد أن نظام الإنقاذ أفسد نظام في تاريخ السودان الحديث”..!
وقال ياسين عمر الإمام: “لقد بتُّ أخجل عن التحدّث عن الإسلام في المسجد المجاور لمنزلي بسبب الظلم والفساد الذي ارتكبتاه باسم الدين”..!
طيب.. وماذا قال زعيمهم حسن الترابي بعضمة لسانه في حوار تلفزيوني شهير شاهده كل العالم (إلا من أبى)؟!
ماذا قال الترابي..؟!
قال: “أكلوا أموال الناس أكلاً عجيباً”،
وقال: “رأينا البيوت الفخمة والثراء الذي لا تصنعه المرتبات”،
وقال: “الفساد سرى حتى وصل إلى مفاصل العدالة والقضاء”،
وقال: إنه “حذّر من انتشاره مثل السرطان في جسد الدولة، وهذا ما حدث”،
وقال: “أموال الدولة أصبحت باباً للثراء الحرام”،
وقال: “تستّرنا على الفساد حتى لا تجد المعارضة الفرصة للنيل منّا فاستشرى وصار خطراً”،
وقال: “الفساد تم تحت سمعي وبصري وعجزي”..!!
ستبقى أشراط النزاهة عصيّة على التزييف.. وستبقى (وصمة الكيزان) ملتصقة بهم التصاق (القرادة بذيل النعجة)… وستبقى ثورة ديسمبر التي استولدت كل هذا الحقد على السودانيين الأحرار.. فقد كانت ثورة من أجل الحرية والعدالة والسلام والمساواة والكرامة..!
كما كانت ثورة على الجمود والخمود والخنوع والاستكانة والجهل والاستبداد.. هذه هي تركة الكيزان التي ورثها البرهان.. (الأفعى قد تغيِّر جِلدها.. لكنها تبقى أفعى دائماً)..!
الله لا كسّبكم..!

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.