يمثل اليوم الاثنين عضو لجان المقاومة وغرفة طوارئ البحر الأحمر، برير التوم، أمام مجمع محاكم بورتسودان في ثالث جلسات محاكمته، وسط مطالبات من جهات مدنية وحقوقية بضرورة الالتزام بضمانات المحاكمة العادلة ومراعاة الإجراءات القانونية.
ودعت لجان مقاومة بورتسودان، في بيان اطلعت عليه «عين الحقيقة»، المواطنين ومكونات المجتمع المدني والسياسي والمنظمات الحقوقية إلى حضور الجلسة ومؤازرة التوم، معتبرة أن القضية تأتي في ظل ظروف استثنائية تشهدها البلاد وتستدعي حماية الحقوق والحريات العامة.
ويواجه التوم اتهامات بموجب مواد من القانون الجنائي السوداني، وقانون مكافحة جرائم المعلوماتية، إضافة إلى المادة (3) من أمر الطوارئ لسنة 2024. وترى جهات حقوقية أن توظيف هذه القوانين خلال فترة الحرب يطرح تساؤلات حول طبيعة الإجراءات المتخذة بحق الناشطين والعاملين في المجال المدني.
وكانت المحكمة قد عقدت أولى جلسات المحاكمة في الأول من يوليو 2026، بحضور المتحري والشاكي وهيئة الدفاع، حيث استمعت إلى إفادات أولية وبعض مستندات الاتهام قبل أن تقرر تأجيل الإجراءات.
واعتُقل برير التوم في الخرطوم منتصف عام 2025 قبل نقله إلى بورتسودان، حيث ظل رهن الاحتجاز لفترة قبل بدء محاكمته. وطالبت منظمات حقوقية، من بينها لجنة العدالة، بضمان حقوقه القانونية ومراجعة ظروف توقيفه.
وتأتي محاكمة التوم في ظل جدل متصاعد حول أوضاع الحريات العامة والإجراءات القانونية بحق الناشطين المدنيين خلال الحرب، وسط دعوات للحفاظ على استقلال القضاء وإبعاد العدالة عن الاستقطاب السياسي.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.