أبو بكر شبو.. عندما تتداخل الدولة مع التنظيم

اواب عزام البوشي

من اللافت أن الشخصيات التي استقبلت أبو بكر شبو في مطار الخرطوم جميعها من أعضاء الحركة الإسلامية، وذلك بعد عودته من تركيا، حيث كان قد شارك في اجتماعات مع الإسلاميين هناك.
الأكثر غرابة أن أبو بكر شبو لم يدخل بطريقة عادية أو بعيدًا عن الأنظار، بل خرج عبر بوابة الشخصيات الدستورية لمطار الخرطوم، وتم استقباله استقبالًا رسميًا، وكأن الأمر يتعلق بمسؤول من مسؤولي الدولة.
والأكثر إثارة للتساؤلات أن الزيارة لم تتوقف عند المطار، إذ دخل شبو إلى مبنى القيادة العامة للجيش، كما زار مباني تابعة لجهاز الأمن.
هنا يصبح السؤال مهم : هل مؤسسات الدولة السودانية أصبحت مؤسسات خاصة بالكيزان، أم أنها مؤسسات تخص جميع السودانيين؟
وما طبيعة العلاقة التي تسمح لشخص قادم من اجتماع مع الإسلاميين في تركيا بأن يحظى بهذا الاستقبال، ثم يدخل إلى مؤسسات عسكرية وأمنية يفترض أن تكون مهنية ومستقلة عن التنظيمات السياسية؟ المؤسسة العسكرية والأمنية يجب أن تكونا ملكًا للدولة، لا ذراعًا لأي تنظيم سياسي.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.