أثارت عودة القيادي الإسلامي أبو بكر شبو إلى الخرطوم، عقب مشاركته في اجتماعات مع إسلاميين في تركيا، جدلاً بشأن طبيعة العلاقة بين مؤسسات الدولة والتنظيمات السياسية، بعد استقباله في مطار الخرطوم وزيارته عدداً من المؤسسات السيادية.
وقال الكاتب أواب عزام البوشي، في منشور تحليلي على صفحته بـ«فيسبوك»، إن مراسم استقبال شبو بالمطار طرحت تساؤلات، مشيراً إلى ظهور شخصيات محسوبة على الحركة الإسلامية خلال الاستقبال، إلى جانب خروجه عبر بوابة الشخصيات الدستورية، ما أثار نقاشاً حول طبيعة الزيارة وما إذا كانت ذات طابع شخصي أم رسمي.
وأضاف البوشي أن شبو زار عقب عودته مبنى القيادة العامة للجيش ومقار تابعة لجهاز الأمن، معتبراً أن هذه الخطوة أعادت الجدل حول حدود العلاقة بين المؤسسات العسكرية والأمنية والقوى السياسية.
وتساءل عن مدى استقلالية مؤسسات الدولة، مؤكداً أن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية يفترض أن تظل مؤسسات وطنية تمثل جميع السودانيين، وأن تعمل بعيداً عن أي ارتباطات أو اصطفافات تنظيمية.
وأشار إلى أن القضية لا ترتبط بشخص شبو وحده، بل تعكس نقاشاً أوسع حول تداخل العمل السياسي مع المؤسسات السيادية، في ظل استمرار الجدل بشأن حضور الإسلاميين داخل أجهزة الدولة خلال المرحلة الحالية.
وشدد البوشي على أن بناء دولة مستقرة يتطلب مؤسسات مهنية تعمل وفق القانون، وتحافظ على استقلاليتها وحيادها بعيداً عن الانتماءات الحزبية أو التنظيمية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.