منشور “مراجعة الذات”.. هل تبرأ قائد مليشيا البراء من التنظيم أم أنها مناورة تكتيكية جديدة؟

تقرير : عين الحقيقة

أثار المصباح أبو زيد طلحة، قائد مليشيا البراء بن مالك الإسلامية الإرهابية، جدلاً واسعاً بعد منشور له على فيسبوك تحدث فيه عن “مراجعة القناعات” و”منهج مختلف”، في وقت تواجه فيه مليشياته اتهامات بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة ضد المدنيين الامر الذي أدى الى تصنيفها جماعة إرهابية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية.

اعتراف ضمني بالفشل أم تمويه جديد؟

وكتب طلحة:
“كثير من المواقف والأفكار التي كنت أتبناها في السابق وصلت اليوم إلى قناعة راسخة بأنها تحتاج إلى مراجعة حقيقية ووقفات صادقة مع الذات وربما إعادة نظر من الجذور… المرحلة القادمة تحتاج إلى رؤية جديدة ومنهج مختلف وعقل أكثر انفتاح”.

سجل دموي للمليشيا

وتُعد مليشيا البراء بن مالك أحد الأذرع المسلحة للحركة الإسلامية. ووثقت تقارير حقوقية وشهادات ميدانية تورط عناصرها في جرائم قتل وذبح وتنكيل بحق القوى المدنية والسياسية المناوئة للحرب.

كما وجهت للمليشيا اتهامات باستخدام أسلحة كيميائية، وكشفت مصادر عن ارتباط قياداتها بعلاقات وثيقة مع الحرس الثوري الإيراني، وعن تلقيها أسلحة نوعية. ويتكون قوام المليشيا بالكامل من عناصر التنظيم الإسلامي.

وتلقت المليشيا خلال الأشهر الماضية ضربات موجعة، أبرزها مقتل مهند فضل، قائد العمليات، في محور كردفان، وهو ما وصف بأنه ضربة قاصمة لبنيتها القيادية.

جولات علاقات عامة بعد الخسائر

وبعد الخسائر الميدانية، قام طلحة بجولة شملت رواندا والسعودية. وظهر في رواندا وهو يضع الزهور على ضحايا الإبادة الجماعية في محاولة لتجميل صورته، كما أعلن نية زيارة معسكر كرياندنقو للاجئين السودانيين في أوغندا ثم تراجع عنها تحت الضغط.

ويقيم طلحة حالياً في المملكة العربية السعودية.

لن يستطيع فك الارتباط !!

وسخر القيادي بالتجمع الاتحادي بابكر الشريف من المنشور، قائلاً: “من يكون المصباح دون الحركة الإسلامية وتنظيم الإخوان؟”.

وأضاف الشريف:
“لن يستطيع المصباح القيام بأي مراجعة حقيقية دون موافقة تنظيم الحركة الإسلامية، ولن يستطيع قطع العلاقة نهائياً مع الأيديولوجيا القديمة التي تسببت في الخراب والحروب. المصباح في النهاية مجرد ذراع ميداني لكيان إرهابي أكبر. وكل مراجعة فردية تصدر عنه لن تعدو كونها مناورة تكتيكية لتجاوز المرحلة ولن يكون لها تأثير في بنية الحركة الإسلامية التي تحركه”.

و اعتبر عضو لجان مقاومة الخرطوم مجدي عبد الغني سعيد أن منشور قائد المليشيا الإرهابية لا يعدو كونه محاولة لتسويق وجه جديد بعد العزلة الدولية والخسائر الميدانية، دون أي اعتراف بالجرائم أو اعتذار للضحايا، ودون إعلان واضح للتبرؤ من التنظيم الذي أسسه وحركه.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.