من بريد «عين الحقيقة» .. معلمة تحذر: العام الدراسي المضغوط يهدد مستقبل الطلاب السودانيين
رسالة من معلمة إلى وزير التربية والتعليم في حكومة بورتسودان
الموضوع: العام الدراسي
السيد وزير التربية والتعليم المحترم،
بالإشارة إلى الموضوع أعلاه، نرجو منكم توضيح الغرض من العام الدراسي المضغوط. هل المطلوب تقديم أجيال لا تفقه شيئاً، تمر على الكتب والمناهج مرور الكرام؟
كان العام الدراسي في الماضي لا يقل عن تسعة أشهر، وكان الطالب يخرج منه وقد اكتسب الخبرات العلمية والمعارف المطلوبة وفقاً لمرحلته الدراسية. لكن منذ اندلاع الحرب، ونحن نعيش تجربة مريرة مع الأعوام الدراسية المضغوطة؛ إذ أصبح المعلمون الأجلاء يركضون بين الفصول من أجل إكمال المقررات، بينما يدرس الطالب للامتحان فقط، ثم سرعان ما تتلاشى المعلومات بعد انتهاء الامتحانات.
نرجو من سيادتكم التفكير مرة أخرى في مصلحة الطلاب، فهذه أمانة في أعناقكم، وسوف تتحملون مسؤولية ما يترتب على هذه السياسات من آثار على الطلاب والأهالي الذين تثقل أكتافهم الأعباء المالية لتوفير احتياجات المدارس وأبنائهم، دون أن يضمنوا استفادة أبنائهم بالشكل المطلوب من العملية التعليمية.
ومن جانبها، تؤكد منصة «عين الحقيقة» دعمها الكامل لقضايا المعلمين في البلاد، وحرصها على نقل أصواتهم ومطالبهم إلى الرأي العام والجهات المسؤولة، انطلاقاً من إيمانها بأن المعلم يمثل أحد أهم أعمدة العملية التعليمية، وأن تحسين أوضاعه وتوفير البيئة المناسبة له ينعكسان بصورة مباشرة على مستقبل الطلاب وجودة التعليم.
وتؤكد المنصة كذلك أن مصلحة الطلاب وجودة التعليم يجب أن تظل أولوية، خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد. وستواصل «عين الحقيقة» إتاحة مساحتها للمعلمين والتربويين للتعبير عن آرائهم ومخاوفهم وقضاياهم، والدفاع عن حق الطلاب في تعليم جيد ومستقر، بعيداً عن أي اعتبارات لا تخدم مستقبل الأجيال القادمة.
معلمة سودانية
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.