كشف الصحفي مجاهد بشري، نقلاً عن مصدر مطلع، عن عقد اجتماع صباح الاثنين 24 أغسطس 2026، في أحد المنتجعات بمنطقة الكدرو، شمال الخرطوم، برئاسة القياديين في الحركة الإسلامية علي كرتي وأحمد هارون، وبمشاركة عدد من قيادات المؤتمر الوطني بالولايات وقيادات الحركة الإسلامية.
وبحسب المعلومات التي أوردها المصدر، بدأ الاجتماع عند الساعة الثامنة صباحاً، وتركزت أجندته على مناقشة التطورات السياسية الراهنة، والترتيبات التنظيمية للحركة، إلى جانب وضع تصورات لتحركاتها خلال المرحلة المقبلة.
وأشار المصدر إلى أن الاجتماع أمّن على استكمال عمليات البناء القاعدي والتنظيمي، مع الدفع بكوادر الصفين الثاني والثالث إلى الظهور العلني، فضلاً عن مناقشة مقترح لتغيير اسم التنظيم، تمهيداً لعرض الاسم الجديد وإجازته خلال الاجتماع المقبل للمكتب القيادي.
وأضاف أن الاجتماع تناول كذلك بدء العمل المتعلق بسجل الناخبين، في إطار ما وصفه المصدر بالاستعداد للمرحلة السياسية المقبلة، في وقت لا تزال فيه الحركة الإسلامية السودانية مدرجة ضمن التصنيفات الإرهابية لدى بعض الجهات والدول.
وفي ملف العلاقات الخارجية، أفاد المصدر بأن المجتمعين ناقشوا مقترح بناء تحالف استراتيجي مع كل من قطر وتركيا، إلى جانب ترتيبات لإيفاد وفود إلى السعودية ومصر، بهدف طمأنة البلدين بشأن توجهات الحركة، وإيصال رسالة مفادها أنها تتبنى نهجاً معتدلاً وأن مصالحهما في السودان لن تتضرر منها.
كما تحدث المصدر عن مقترح لإرسال وفد للتفاوض مع الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي، عبر وساطة تركية وقطرية، في محاولة لفتح قنوات اتصال خارجية مع الحركة.
ووفق المصدر ذاته، تطرق الاجتماع إلى مقترح يقضي بإخراج عدد من المطلوبين لدى المحكمة الجنائية الدولية الموجودين في السودان إلى تركيا وقطر، دون أن يوضح المصدر تفاصيل إضافية بشأن آليات تنفيذ المقترح أو مدى حصوله على موافقات من الأطراف المعنية.
وفي الشأن الداخلي، قال المصدر إن الاجتماع ناقش الترويج وسط عضوية الحركة لرواية تؤكد أن الحركة الإسلامية لا تسيطر على المكون العسكري، في سياق ما وصفه بمحاولة إعادة تقديم صورة التنظيم وعلاقته بالمشهد السياسي والعسكري في السودان.
كما شملت النقاشات، بحسب المصدر، العمل على بناء تحالفات مع أحزاب وحركات إسلامية في عدد من الدول، من بينها الجزائر والمغرب والسنغال وتشاد وأفريقيا الوسطى وليبيا، ضمن تصور لمواجهة ما وصفه المجتمعون بـ«التمدد العلماني».
Prev Post
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.