مساعدات اللاجئين السودانيين ترتد.. وإقامات مصر تعرقل وصولها

القاهرة: عين الحقيقة

تواجه أعداد من اللاجئين السودانيين في مصر أزمة متفاقمة بسبب تعذّر صرف مساعدات نقدية موجّهة إليهم عبر الأمم المتحدة، في ظل اشتراطات مرتبطة بسريان الإقامات، وتأخر إجراءات إصدارها وتجديدها.

وبحسب إفادات لاجئين متضررين، ترفض بعض منافذ البريد المصري صرف المساعدات النقدية للمستفيدين الذين لا يحملون إقامات سارية، رغم إدراج أسمائهم ضمن قوائم المستحقين، ما يؤدي إلى انتهاء المهلة المحددة للصرف وعودة الأموال إلى الجهة المرسلة.

وتزداد حدة الأزمة مع طول فترة انتظار إصدار أو تجديد الإقامات، والتي يقول لاجئون إنها قد تمتد لأشهر طويلة، وفي بعض الحالات لأكثر من عام، بينما لا تتجاوز المهلة الممنوحة لصرف بعض المساعدات سبعة أيام، وفقاً لإفادات المستفيدين.

ويضع هذا التباين بين بطء الإجراءات الرسمية وقِصر المدة المحددة لصرف المساعدات آلاف الأسر أمام معادلة صعبة؛ فالمستفيد قد يكون مؤهلاً للحصول على الدعم، لكنه يفقده عملياً بسبب انتهاء صلاحية الوثائق المطلوبة قبل تمكّنه من استكمال إجراءات الإقامة.

وعند مراجعة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أفاد لاجئون بأنها أحالتهم إلى الجهات الحكومية، باعتبار أن إجراءات الإقامة من اختصاص السلطات المصرية، دون تقديم حلول واضحة لمشكلة المساعدات التي تنتهي مهلة صرفها قبل استكمال الإجراءات.

ويرى متضررون أن استمرار هذه الحلقة البيروقراطية يفاقم أوضاع الأسر السودانية التي تعاني أصلاً من تداعيات الحرب والنزوح، ويطرح تساؤلات حول آليات حماية المساعدات النقدية وضمان وصولها إلى مستحقيها، خصوصاً في الحالات التي يكون فيها تأخر الوثائق خارجاً عن إرادة المستفيد.

كما يطالب لاجئون الجهات المعنية بتوضيح مصير الأموال التي تعود إلى الجهة المرسلة بعد انتهاء مهلة الصرف، ووضع آلية تضمن عدم فقدان المستحقين لمساعداتهم بسبب تأخر إجراءات الإقامة، إلى جانب إيجاد مسار تنسيقي واضح بين السلطات المصرية والجهات الأممية لتفادي تكرار الأزمة.

وتبقى القضية، وفق إفادات اللاجئين، عالقة بين تعقيدات إجراءات الإقامة وقِصر المهل الزمنية لصرف المساعدات، فيما تتحمل الأسر الأكثر احتياجاً الكلفة الإنسانية لهذا التعقيد الإداري.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.