إقالة وزير الشؤون الدينية تفتح ملف أموال الحج

بورتسودان : عين الحقيقة

كشفت معلومات متداولة عن ملابسات جديدة أحاطت بإعفاء وزير الشؤون الدينية والأوقاف السابق، بشير هارون عبد الكريم، من منصبه، وسط مزاعم تتعلق بتعاملات مالية خلال موسم الحج الأخير، إلى جانب حديث عن تملّك عقارات مرتفعة القيمة في كل من بورتسودان والخرطوم خلال الفترة الماضية.

وبحسب المعلومات المتداولة، يبرز ملف التعاملات المالية المرتبطة بموسم الحج ضمن أبرز الملفات التي أثارت تساؤلات بشأن أداء الوزير السابق، مع حديث عن تحويلات ومبالغ مالية كبيرة، وما إذا كانت مرتبطة بموارد أو رسوم الحج أو بالخدمات المقدمة للحجاج.

وتأتي هذه المزاعم في ظل خلافات إدارية ومالية برزت خلال الفترة الماضية بين الوزير السابق والمجلس الأعلى للحج والعمرة، وصلت في يونيو الماضي إلى إصدار الوزير قراراً بتجميد مهام الأمين العام المكلف للمجلس، عمر مصطفى علي، على خلفية ما وصفه القرار بمخالفات وتجاوزات إدارية ومالية.

وشملت الخلافات، بصورة أساسية، حدود الصلاحيات وآليات إدارة أعمال المجلس، إلى جانب ملفات تتعلق برسوم وخدمات الحج والأموال التي يسددها الحجاج مقابل الخدمات المختلفة.

وأظهرت مواقف وقرارات سابقة وجود تباين بشأن طبيعة العلاقة الإدارية بين الوزارة والمجلس، إذ تمسك الأمين العام بموقف يفيد بتمتع المجلس باستقلالية إدارية، بينما أكد الوزير السابق حق الوزارة في الإشراف المباشر على أعماله.

وفي مطلع أغسطس الجاري، أصدر رئيس الوزراء كامل إدريس قراراً بإعفاء بشير هارون من منصبه وزيراً للشؤون الدينية والأوقاف، بالتزامن مع إنهاء تكليف الأمين العام للمجلس الأعلى للحج والعمرة، عمر مصطفى علي، دون أن يتضمن القرار الرسمي أسباباً تفصيلية للإعفاء.

وتعيد هذه التطورات، إلى جانب ما أُثير بشأن التعاملات المالية والعقارات، طرح تساؤلات حول حقيقة الملفات التي سبقت الإقالة، وما إذا كانت مرتبطة بمخالفات مالية، أم أنها جاءت في إطار الخلافات الإدارية حول الصلاحيات وإدارة ملف الحج والعمرة.

وفي ظل غياب إعلان رسمي، تبقى الاتهامات المتداولة بشأن الفساد المالي أو تملّك العقارات غير مثبتة حتى الآن، كما لم تُعلن جهة تحقيق مختصة نتائج نهائية بشأن هذه المزاعم.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.