التقى رئيس ومؤسس حركة/جيش تحرير السودان، عبد الواحد محمد أحمد النور، الجمعة، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، بيكا هافيستو، في العاصمة الكينية نيروبي، لبحث تطورات الأزمة السودانية والجهود الرامية إلى وقف الحرب وإنهائها.
وقالت الحركة، في بيان تلقته «عين الحقيقة»، إن اللقاء تناول عدداً من القضايا المرتبطة بالوضع الراهن في السودان، من بينها الأوضاع الإنسانية، والمبادرات المطروحة لحل الأزمة، وسبل التوصل إلى وقف للحرب، إلى جانب معالجة جذورها التاريخية والسياسية.
وأوضح وفد الحركة للمبعوث الأممي رؤيته بشأن الأزمة السودانية وسبل مخاطبة جذورها، مشيراً إلى أن هذه الرؤية تتطابق، بحسب البيان، مع رؤية قوى إعلان المبادئ السوداني ومخرجات اجتماع القوى المناهضة للحرب الذي انعقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
وأعرب الوفد عن قلقه من تدهور الأوضاع الإنسانية في السودان، في ظل استمرار الحرب ونقص الغذاء والدواء ووسائل الإيواء، إلى جانب ما وصفه بضعف الجهود الدولية في مجال الإغاثة والمساعدات الإنسانية.
ودعا الوفد إلى تحرك دولي عاجل لتفادي وقوع مجاعة وكارثة إنسانية، محذراً من تفاقم الأوضاع في ظل شح الأمطار خلال العام الحالي.
وفي ما يتعلق بالمبادرات الدولية، رحّبت الحركة بمبادرة الرباعية الدولية، معتبرة أنها وضعت أسساً صحيحة لمخاطبة الأزمة السودانية، بينما أشار الوفد إلى وجود ملاحظات وتحفظات على أداء الخماسية الدولية، موضحاً أن قوى إعلان المبادئ السوداني بعثت إليها خطاباً يتضمن ملاحظاتها ومقترحاتها.
وجددت حركة/جيش تحرير السودان رفضها للحوار الذي دعا إليه قائد الجيش السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، معتبرة أن الهدف منه، وفقاً لموقفها، هو البحث عن شرعية لما وصفته بـ«انقلابه».
وشبّهت الحركة الحوار المقترح بحوار «الوثبة» الذي أطلقه الرئيس السوداني السابق عمر البشير، مؤكدة أن مثل هذه الحوارات لن تقود إلى حل للأزمة السودانية.
وقالت إن الحل يتطلب حواراً سودانياً حقيقياً وشاملاً بعد وقف الحرب وانتهائها، على ألا يستثني سوى «المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما أو من يرفض».
وفي ختام اللقاء، وجه وفد الحركة دعوة إلى المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة لزيارة دارفور والمناطق التي تسيطر عليها الحركة، والوقوف بصورة مباشرة على أوضاع السكان.
كما دعاه إلى عقد لقاءات مع السودانيين في المدن والأرياف ومعسكرات النزوح واللجوء، والاستماع إلى رؤاهم بشأن سبل حل الأزمة، بدلاً من الاكتفاء بالاستماع إلى القوى السياسية والمدنية.
وضم وفد الحركة، إلى جانب عبد الواحد محمد نور، كلاً من محمد عبد الرحمن الناير، عضو المجلس القيادي الأعلى ومسؤول القطاع الإعلامي والناطق الرسمي، وعبد اللطيف عبد الرحمن أبكر «تيبو»، عضو المجلس القيادي الأعلى، ونميري عيسى موسى «جارا»، مسؤول الشؤون الإنسانية والمنظمات.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.