اتهامات متزايدة للرياض بدعم الإخوان” في السودان.. ما القصة؟

تقرير ـ عين الحقيقة

تتصاعد الاتهامات المتداولة على منصات التواصل السودانية بشأن طبيعة الدور السعودي في الحرب الدائرة في السودان، وسط تسريبات عن محاولات لاستقطاب قوى سياسية وعسكرية لدعم الجيش الذي يهيمن عليه الإسلاميين و يقوده الفريق أول عبد الفتاح البرهان.

رواية عبد الواحد نور

وكشف رئيس ومؤسس حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد أحمد النور، في تصريح خاص لمنصة “ديسمبر”، عن تفاصيل زيارة قال إنه قام بها إلى المملكة العربية السعودية في يونيو الماضي واستمرت 6 أيام.

وقال نور إنه التقى خلال الزيارة عددا من القيادات بينهم مستشار وزير الخارجية للشؤون السياسية الأمير مصعب بن محمد بن فرحان، وإن المداولات تمحورت حول إقناعه بالاصطفاف إلى جانب البرهان والجيش في مواجهة خصومه السياسيين وقوات الدعم السريع.

وأضاف: “السعوديون طلبوا مني التعاون مع البرهان والجيش، لكني رفضت بشكل قاطع… قاتلت جيش الإسلاميين أكثر من 25 سنة ولا يمكن أن أتعاون معه اليوم”، مشيرا إلى أن الجيش “لا يزال تحت سيطرة الحركة الإسلامية” بحسب تعبيره.

فيديو المركبة وتقرير فرنسي

بالتوازي، أعاد مقطع فيديو متداول الجدل، ظهر فيه الإعلامي الميداني بقوات الدعم السريع وليد وحل وهو يستعرض مركبة قال إن الجيش تركها في الميدان، وتحمل ملصقا باسم مؤسسة “حسين اليامي للتخليص الجمركي” السعودية.

وتزامن تداول المقطع مع إعادة نشر تقرير لمنصة “إنتليجنس أونلاين” الفرنسية المتخصصة في شؤون الاستخبارات، نشرته في فبراير 2026، تحدث عن إرسال الرياض مدفعية ثقيلة من طراز “إم 777” إلى الجيش السوداني، وتدريب عناصر أوكرانية لجنود سودانيين على تشغيلها.

واعتبر ناشطون أن ظهور اسم المؤسسة السعودية على المركبة قد يشير إلى قنوات إمداد لوجستية، غير أن ظهور الملصق بحد ذاته لا يثبت مصدر المركبة أو الجهة التي قدمتها، ولا يحدد طبيعة العلاقة بين المؤسسة والمعدات العسكرية، ما يجعل الربط بين الواقعتين بحاجة إلى أدلة مستقلة.

استقطاب لدعم الجيش

وتشير روايات متداولة أخرى إلى محاولات سعودية لاستقطاب عسكريين وسياسيين وتحالفات لدعم الجيش، بينها ما ذكره القيادي الميداني السابق في الدعم السريع علي رزق الله “السافنا” عن تلقيه أموالا من السعودية للانضمام إلى الجيش، وهي مزاعم لم يتسن التحقق منها بشكل مستقل.

ويأتي تداول هذه المقاطع والتقارير في وقت تحذر فيه منظمات دولية من أن استمرار تدفق الأسلحة إلى السودان يساهم في إطالة أمد الحرب وتعميق الأزمة الإنسانية، مع دعوات لتشديد الرقابة على خطوط الإمداد والالتزام بالقيود الدولية على نقل السلاح إلى مناطق النزاع.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.