اشتكى سودانيون في مصر من ممارسات قالوا إنها تنطوي على تلاعب وجشع من جانب بعض تجار الذهب، متهمين إياهم بالتلاعب في أوزان المشغولات الذهبية وفرض شروط مجحفة عند عمليات البيع والشراء، وسط حالة من الغضب والاستياء بين المتعاملين.
وقال مواطنون سودانيون لـ«عين الحقيقة» إنهم لاحظوا، بحسب إفاداتهم، فروقاً وصفوها بالكبيرة في أوزان بعض المشغولات عند مقارنتها بالأوزان التي سبق تسجيلها أو قياسها في السودان، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن دقة الموازين وآليات احتساب قيمة الذهب.
واتهم المتضررون بعض التجار بتعمد احتساب أوزان أقل من الوزن الفعلي للمجوهرات، بما يؤدي إلى خفض قيمتها عند البيع، معتبرين أن هذه الممارسات تمثل استغلالاً لحاجة السودانيين وظروفهم الاقتصادية والمعيشية الصعبة.
وأشار مواطنون إلى أنهم فوجئوا كذلك بشروط غير واضحة ومختلفة من تاجر إلى آخر، بينما قال بعضهم إن عدداً من محال الذهب يرفض شراء بعض المشغولات أو بيع الذهب لهم من الأساس، دون تقديم مبررات واضحة.
وأثارت هذه الشكاوى حالة من الاستياء بين السودانيين المتعاملين في سوق الذهب بالقاهرة، خصوصاً في ظل اعتماد بعض الأسر على بيع مدخراتها ومصوغاتها الذهبية لتغطية نفقات المعيشة أو تدبير احتياجاتها بعد مغادرة السودان.
ويرى متضررون أن اختلاف الأوزان والأسعار بين السودان والقاهرة يحتاج إلى تفسير واضح وشفاف، مطالبين الجهات المختصة بالتأكد من سلامة الموازين المستخدمة في محال الذهب، ومراجعة آليات التسعير والخصم التي يخضع لها الذهب المستعمل عند إعادة بيعه.
كما دعوا إلى تشديد الرقابة على الأسواق وحماية المستهلكين من أي ممارسات يمكن أن تندرج تحت الغش أو الاستغلال التجاري، مؤكدين أن ظروف اللجوء والنزوح لا ينبغي أن تتحول إلى فرصة لاستنزاف مدخرات الأسر السودانية.
وفي السياق، فإن التعميم على جميع تجار الذهب لا يخدم الحقيقة، لكن تعدد الشكاوى، إذا ثبتت صحتها، يستوجب تحقيقاً جاداً وشفافاً يكشف حقيقة ما يجري ويحدد المسؤولية بعيداً عن الفوضى أو الاستغلال.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه: هل ما يحدث مجرد اختلاف في طرق الوزن والتسعير، أم أن بعض المتعاملين وجدوا في حاجة السودانيين فرصة لتحقيق أرباح على حساب مدخراتهم؟
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.