صحيفة أوروبية: الحرب في السودان تعيد الإسلاميين للواجهة وتثير مخاوف من عودة نظام البشير
متابعات ـ عين الحقيقة
ذكرت صحيفة “يوربيان تايمز” الأوروبية أن الحرب في السودان لم تعد مجرد صراع داخلي بين أطراف عسكرية، بعد أن تجاوزت تداعياتها الحدود لتصبح أزمة إقليمية تتداخل فيها المصالح المرتبطة بالموقع الاستراتيجي للبلاد وإطلالتها على البحر الأحمر.
وأوضحت الصحيفة في تقرير ، أن تداخل المصالح الخارجية مع استمرار القتال أسهم في تعقيد المشهد السوداني، وسط مخاوف من امتداد تداعيات الحرب إلى دول الجوار، أمنيا وسياسيا وإنسانيا.
وأشارت إلى أنه في الداخل السوداني، يثير تنامي نفوذ التيارات الإسلامية المرتبطة بنظام الرئيس السابق عمر البشير مخاوف من استغلال الحرب لإعادة بناء شبكاتها واستعادة حضورها داخل مؤسسات الدولة والأجهزة المتحالفة مع المعسكر العسكري، بما قد يفتح الباب أمام إعادة إنتاج منظومة الحكم التي أطاحت بها الثورة السودانية.
ولفتت الصحيفة إلى أن الدعم العسكري والسياسي المقدم للجيش يطيل أمد الأزمة، ويوفر للشبكات السياسية والعسكرية المرتبطة بالنظام السابق فرصة لإعادة تنظيم صفوفها وتوسيع نفوذها، على حساب فرص الانتقال المدني.
وأضافت أن أوروبا تواجه بدورها تحديا يتجاوز تداعيات الحرب والهجرة، ليشمل مراقبة شبكات التمويل والتجنيد المرتبطة بالتنظيمات المتطرفة، مع ضرورة التمييز بين القوى المرتبطة بالنظام السابق والمدنيين السودانيين الفارين من الحرب طلبا للحماية.
ونقلت الصحيفة عن مراقبين قولهم إن احتواء هذه المخاطر يتطلب إنهاء الحرب ودعم انتقال سياسي مدني يمنع عودة نظام البشير أو احتكار العسكريين للسلطة، إلى جانب مواصلة العقوبات وملاحقة المتورطين في تمويل العنف والانتهاكات.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.