قيادي في حزب الأمة: تركيا تحولت لمركز تنظيم لقيادات نظام البشير وزيارة العطا تتجاوز التسليح
متابعات : عين الحقيقة
قال مساعد رئيس حزب الأمة القومي لشؤون الشباب عروة الصادق إن تركيا لم تعد ساحة خارجية عادية بالنسبة للحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني المحلول، بل أصبحت منذ سقوط المخلوع عمر البشير عقدة إقامة وتنظيم لعدد من قيادات النظام السابق.
وأضاف الصادق في تحليل صحفي أن المؤتمر العام الثاني للحركة الإسلامية السودانية – إقليم تركيا انعقد علنا في كانون الأول/ديسمبر 2024، وظهر فيه الفريق محمد عطا المولى عباس، المدير السابق لجهاز الأمن والمخابرات السوداني بين 2009 و2018، كقائد للإقليم.
وأشار إلى أن تولي محمد عطا إدارة مكتب تركيا جاء بعد صراعات داخلية وتنافس بين مجموعات مرتبطة بمهدي إبراهيم ونافع علي نافع، معتبرا أنه يمثل شخصية أمنية مركزية في نظام الإنقاذ تحولت إلى أحد مفاتيح التنظيم الإسلامي في تركيا.
واعتبر الصادق أن زيارة مساعد القائد العام للجيش الفريق ياسر العطا إلى تركيا يجب قراءتها عبر مسارين متوازيين، مسار رسمي مع وزارة الدفاع ورئاسة الأركان التركية، ومسار داخلي مرتبط بشبكة قادة الأمن والحركة الإسلامية السودانية في تركيا.
ولفت إلى معلومات متداولة عن لقاء غير معلن خلال الزيارة جمع ياسر العطا بمحمد عطا المولى وقيادات أخرى من الحركة الإسلامية، قائلا إنه إذا ثبت ذلك فإن رئيس الأركان يكون قد أدار تفاوضا مؤسسيا مع المؤسسة العسكرية التركية واتصالا مع أحد أكثر رجال أمن الإنقاذ نفوذا.
وأضاف أن هذه الزيارة تتزامن مع تقارير سابقة في نيسان/أبريل 2026 عن اجتماع لياسر العطا مع قيادات كتائب البراء بن مالك الإسلامية التي تقاتل إلى جانب الجيش في أم درمان، ووعود بتدريب في دول بينها تركيا وباكستان ومصر والسعودية والصين.
ورأى الصادق أن سلطات بورتسودان تريد تحويل تركيا من مورد عسكري إلى شريك بقاء وإعادة تموضع، للحصول على مسيرات أكينجي وأنظمة دفاع جوي وحرب إلكترونية وتدريب وصيانة، إضافة إلى عقود للشركات التركية في الموانئ والطاقة والإعمار.
وختم بالقول إن تركيا ستطلب في المقابل سوق دفاع طويل الأجل وعقودا في إعادة الإعمار والطاقة والموانئ ونفوذا على البحر الأحمر وحضورا في التعدين والزراعة، متسائلا عن من يملك دستوريا حق منح امتيازات ممتدة لعقود في ظل الحرب وغياب برلمان منتخب.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.