تزايدت شكاوى سودانيين مقيمين في مصر من انتشار الكلاب الضالة في عدد من الشوارع والمناطق السكنية، وسط مخاوف متزايدة على سلامة الأطفال، بعد تسجيل حالات عقر طالت أطفالًا سودانيين، بحسب إفادات متداولة من مواطنين.
وأثارت هذه الوقائع مطالبات بتدخل الجهات المختصة في الأحياء والمحافظات، لاتخاذ إجراءات عاجلة لحماية السكان، ولا سيما الأطفال، في ظل انتشار الكلاب الضالة في عدد من المناطق السكنية.
وتأتي هذه الشكاوى في وقت تواجه فيه مصر أزمة متصاعدة بشأن الكلاب الضالة؛ إذ كشفت وزارة الصحة والسكان عن تسجيل نحو 1.4 مليون حالة عقر خلال عام 2025، بزيادة مقارنة بالسنوات السابقة.
وأكدت الحكومة، خلال اجتماع عُقد في يوليو 2026، أن انتشار الكلاب الضالة يمثل تحديًا يستدعي التعامل معه بصورة علمية ومنظمة، مع ضمان سلامة المواطنين.
وتشير بيانات رسمية إلى أن الدولة تنفذ برامج للتحصين والتعقيم والسيطرة على أعداد الكلاب الحرة، ضمن استراتيجية تستهدف مكافحة السعار وتعزيز السلامة العامة.
كما بدأت محافظة القاهرة تنفيذ مشروع لإقامة مأوى مخصص للكلاب الضالة، بالتعاون مع الجهات البيطرية، بهدف التعامل مع الظاهرة وفق أساليب منظمة تراعي سلامة المواطنين والرفق بالحيوان.
وتؤكد الجهات البيطرية المصرية أهمية الإبلاغ عن الكلاب الضالة وحوادث العقر، وتحذّر من الاقتراب منها أو التعامل معها، خصوصًا أن الأطفال قد يكونون أكثر عرضة للتعامل المباشر معها، مع ضرورة اتخاذ الإجراءات الطبية فورًا عند التعرض للعقر أو الخدش.
وفي ظل تزايد وجود السودانيين في عدد من الأحياء المصرية، يطالب متضررون الجهات المختصة بتكثيف حملات السيطرة على الكلاب الضالة وتأمين المناطق السكنية التي تشهد انتشارًا ملحوظًا لها، بما يضمن سلامة الأطفال وجميع السكان.
وتبقى حماية اللاجئين السودانيين من مخاطر العقر والسعار مسؤولية الجهات المختصة، دون تمييز بين مواطن ومقيم، في وقت تشير فيه الأرقام الرسمية إلى ارتفاع أعداد حالات العقر سنويًا، ما يجعل التعامل مع الظاهرة قضية صحة عامة وسلامة مجتمعية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.