رغم الحرب.. غرب دارفور تحصد صدارة الشهادة السودانية

تقرير: عين الحقيقة

تصدر طلاب ولاية غرب دارفور نتائج الشهادة السودانية للعام 2026، بعد إحراز إحدى طالبات الولاية المرتبة الأولى على مستوى السودان، إلى جانب دخول ثلاثة من طلابها قائمة الشرف.

 

وأُعلنت النتيجة وسط احتفاء في مدينة الجنينة، وإشادات بجهود المعلمين والطلاب وأولياء الأمور والمبادرات والمجالس التربوية والمنظمات، إلى جانب الجهات التي شاركت في تنظيم وتأمين العملية الامتحانية، في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها البلاد.

 

وقال رئيس المجلس التأسيسي بولاية غرب دارفور، عبدالباقي علي حسين، إن حصول طلاب الولاية على مراكز متقدمة يمثل إنجازاً لافتاً، مشيراً إلى أن «الأول والثالث والثامن مشتركة من ولاية في الهامش»، بحسب تعبيره.

 

وأضاف، خلال احتفال أقيم بمدينة الجنينة، أن النتيجة تعكس استمرار العملية التعليمية في الولاية رغم الظروف التي مرت بها، معتبراً أن نجاح الامتحانات يمثل رداً على التشكيك في قدرة تحالف السودان التأسيسي «تأسيس» على تنظيمها.

 

من جانبه، قال أمين عام حكومة ولاية غرب دارفور ورئيس الإدارة المدنية المكلف، خليل حامد دقرشو، إن تصدر الولاية للنتائج يفرض مسؤولية الحفاظ على المستوى الذي تحقق، داعياً إلى الاستعداد المبكر للعام الدراسي والامتحانات المقبلة.

 

وأوضح دقرشو أن الامتحانات شارك فيها طلاب من عدد من ولايات السودان، بينها النيل الأبيض والخرطوم والجزيرة والنيل الأزرق وولايات دارفور وكردفان، مشيراً إلى أن تقدم طلاب غرب دارفور جاء في ظل ظروف تعليمية استثنائية.

 

وأشاد بالمعلمين والمعلمات وأولياء الأمور والمبادرات والمجالس التربوية والمنظمات التي ساهمت في استمرار العملية التعليمية، كما ثمّن جهود الجهات المشاركة في تأمين الامتحانات.

 

التربية: أكثر من 2500 طالب وطالبة جلسوا للامتحانات

 

وقال المدير العام لوزارة التربية والتوجيه بولاية غرب دارفور، أبوبكر ناصر، إن أكثر من 2500 طالب وطالبة من الولاية جلسوا لامتحانات الشهادة السودانية، مشيراً إلى أن إجراء الامتحانات بدأ كمقترح قبل أن يتحول إلى واقع.

 

واعتبر ناصر أن قرار حكومة «تأسيس» بإجراء الامتحانات أتاح لطلاب الولاية فرصة مواصلة تعليمهم بعد سنوات من التحديات والانقطاع، مشيراً إلى أن النتيجة جاءت ثمرة لجهود الوزارة والمعلمين وأولياء الأمور والمجتمع المحلي والجهات الداعمة.

 

وكشف عن ترتيبات لإقامة احتفال لتكريم الطلاب المتفوقين والجهات التي ساهمت في إنجاح العملية التعليمية والامتحانية.

 

تحديات ما بعد التفوق

 

ويضع تقدم طلاب غرب دارفور في نتائج الشهادة السودانية الولاية أمام تحديات تتعلق بالحفاظ على مستوى التحصيل، ومعالجة آثار سنوات الانقطاع الدراسي، وتحسين البيئة التعليمية ودعم المعلمين والطلاب.

 

كما يتطلب استمرار العملية التعليمية توفير احتياجات المدارس وتعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية والمجتمع والمنظمات والمبادرات، خصوصاً في ظل التحديات التي تواجه قطاع التعليم في دارفور.

 

وفي وقتٍ أثقلت فيه الحرب كاهل التعليم، تمثل نتائج طلاب غرب دارفور أكثر من مجرد مراكز متقدمة؛ فهي تعكس تمسك الطلاب وأسرهم بمواصلة التعليم رغم الظروف الصعبة. ويبقى التحدي الأهم هو البناء على هذا النجاح، وتحويله إلى تحسن مستدام في البيئة التعليمية، يفتح أمام الطلاب طريقاً أكثر استقراراً نحو المستقبل.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.