قالت الإعلامية تسابيح مبارك إن مقطع فيديو نُشر قبل عام، وأثار تساؤلات بشأن استخدام قنابل الكلور ضد المدنيين، وجد إجابته اليوم في ما كشفه تحقيق صحيفة «نيويورك تايمز» بشأن برنامج سري لتطوير أسلحة كيميائية داخل الجيش السوداني.
وأوضحت مبارك، في تدوينة على صفحتها بـ«فيسبوك»، أن التحقيق الذي نشرته الصحيفة أكد، بحسب ما أوردته، إشراف الفريق أول عبد الفتاح البرهان على مشروع سري لتحويل مادة الكلور إلى سلاح.
ونقلت مبارك عن التحقيق أن فكرة تطوير سلاح يعتمد على مادة كيميائية شائعة تبلورت داخل الجيش، مع تعثر القوات المسلحة في استعادة السيطرة على الخرطوم خلال منتصف عام 2024، مشيرة إلى أن العميد الركن طارق حسين، رئيس مشروع قنابل الكلور، تولى وضع تصور لتطوير هذا النوع من الذخائر.
وبحسب ما نقلته تسابيح عن الصحيفة، تضمنت رسائل حسين شرحًا لكيفية تحويل غاز الكلور إلى سلاح يمنح الجيش أفضلية في المعارك، إلى جانب رسومات لنماذج أولية لذخائر تجمع بين رأس حربي متفجر ونحو 33 رطلًا من غاز الكلور.
وقالت مبارك إن الرسائل تضمنت وصفًا للذخيرة باعتبارها قادرة على إحداث تأثير مزدوج، من خلال الشظايا والغاز السام.
وأضافت أن «نيويورك تايمز» أكدت حصولها على رسائل صوتية ونصية لقائد الجيش، الفريق البرهان، وحسين، توثق مراحل المشروع من التخطيط إلى التنفيذ، وصولًا إلى رسالة منسوبة إلى البرهان تتعلق بإزالة الآثار التي قد تربط الجيش باستخدام الكلور.
كما أشارت مبارك إلى أن الصحيفة أفادت بأن حسين ذكر، في أكتوبر 2024، أنه أنتج نحو 300 ذخيرة كيميائية، جرى تخزينها في مطار مروي.
وبحسب ما نقلته مبارك عن التحقيق، تضمنت إحدى الرسائل، في سبتمبر 2024، وصفًا لمقاتلين من قوات الدعم السريع بعد هجوم على مصفاة الجيلي شمال الخرطوم، باستخدام عبارة: «لقد شربوا الغاز».
وأكدت مبارك أن ما كشفه تحقيق «نيويورك تايمز» يؤكد ما أثاره مقطع الفيديو الذي نُشر قبل عام بشأن استخدام قنابل الكلور، مشيرة إلى أن الجيش استخدم هذا النوع من الأسلحة في مناطق مدنية بدارفور وكردفان، باعتبارها مناطق ذات حواضن اجتماعية لقوات الدعم السريع.
وأضافت أن الاستخدام شمل قرى وأسواقًا مأهولة، بالتزامن مع عمليات قصف جوي، مؤكدة أن هذه الوقائع تمثل، وفق ما طرحته، جانبًا من ملف استخدام الأسلحة الكيميائية في الحرب.
وبذلك، ترى مبارك أن ما كشفته «نيويورك تايمز» لا يمثل مجرد معلومات جديدة، وإنما يقدم إجابة مباشرة عن الأسئلة التي أثارها فيديو قنابل الكلور قبل عام، ويفتح الباب أمام مساءلة أوسع بشأن الجهات التي خططت للمشروع، والمسؤولين عن تنفيذه، ومدى استخدام هذه الأسلحة ضد المدنيين.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.