أثارت الفنانة السودانية ندى القلعة جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية المصرية، عقب افتتاح حفلها في القاهرة بأغنية «أنا ود المك»، في ظل اعتراضات وحملات سابقة طالبت بإلغاء الحفل.
وتصاعد الجدل على خلفية ظهور ندى القلعة في مناسبات سابقة بملابس تحمل خريطة السودان بحدودها التي تشمل مثلث حلايب وشلاتين، وهي منطقة متنازع عليها بين السودان ومصر.
ورأى منتقدون مصريون أن اختيار أغنية تستحضر شخصية المك نمر، المرتبطة تاريخيًا بمقاومة الحملة المصرية على السودان، في حفل يُقام بالعاصمة المصرية، قد يحمل دلالات سياسية تتجاوز الإطار الفني للأغنية.
ورغم الدعوات المطالبة بإلغاء الحفل والتحركات القانونية الرامية إلى منعه، أُقيمت المناسبة بحضور جماهيري، فيما أكدت ندى القلعة استمرار الحفل في موعده من خلال نشر صور ومقاطع من موقع المناسبة.
وأعاد اختيار الأغنية إلى الواجهة حساسية التاريخ المشترك والخلافات المرتبطة بالحدود بين السودان ومصر، في وقت لا تزال فيه الروابط الشعبية والثقافية بين البلدين تمثل مساحة للتواصل، رغم التوترات السياسية المتكررة.
وبينما يرى مؤيدو الحفل أن اختيار الأغنية يندرج في إطار التعبير الفني واستحضار رموز من التاريخ السوداني، يقرأها منتقدون في القاهرة باعتبارها رسالة ذات دلالة سياسية، ما فتح الباب أمام موجة جديدة من الجدل حول حدود الفصل بين الفن والسياسة في العلاقات السودانية المصرية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.