تحركت وزارة الصحة بولاية شرق دارفور لاحتواء خمس حالات اشتباه بالإصابة بالكوليرا وافدة من ولاية شمال كردفان، عقب وصولها إلى مستشفى الضعين، وسط إجراءات احترازية مشددة للحد من خطر انتشار المرض داخل الولاية.
وعقدت الوزارة، اليوم، اجتماعًا طارئًا بمشاركة ممثلي منظمة الصحة العالمية واليونيسف وفرق الطوارئ والاستجابة السريعة، لمناقشة الوضع الوبائي ووضع التدابير اللازمة للتعامل مع الحالات والحد من انتقال العدوى.
وقال مدير عام وزارة الصحة بشرق دارفور، الأزرق حسن حميدة، إن الحالات الخمس وصلت إلى مستشفى الضعين مساء الجمعة، 11 سبتمبر، قادمة من شمال كردفان، مشيرًا إلى أنه جرى عزلها وإخضاعها للبروتوكول العلاجي المتبع.
وأفاد تقرير فريق الاستجابة السريعة بأن الحالات تجاوزت المرحلة الحرجة عقب تلقي العلاج، مع استمرار إخضاعها للمتابعة الطبية، فيما أكدت الوزارة مواصلة الإجراءات الاحترازية لمنع انتقال العدوى إلى مناطق أخرى.
ووجّه الاجتماع بتشديد الرقابة على المداخل الرئيسية للمحليات الحدودية مع ولايتي شمال كردفان وشمال دارفور، مع إحالة الحالات المشتبه بها إلى المستشفيات الواقعة بالمناطق الحدودية قبل توغلها إلى داخل الولاية.
وشملت الإجراءات مداخل عديلة وأبو جابرة وأبوكارنكا، إلى جانب الرقيبات بمحلية بحر العرب وشعيرية، مع التأكيد على رفع مستوى الجاهزية الصحية بالمناطق الأكثر عرضة لانتقال المرض.
كما قررت السلطات الصحية تكثيف عمليات كلورة المياه والإصحاح البيئي والتوعية الصحية، وتوفير الإمدادات والمستلزمات اللازمة لمكافحة الكوليرا بالمحليات الأكثر هشاشة، فضلًا عن رفع جاهزية فرق الاستجابة السريعة واستئناف الأنشطة الصحية للمنظمات العاملة بالولاية.
وأوصى الاجتماع بتفعيل غرف الطوارئ الصحية على مستوى الولاية والمحليات، ورفع تقارير يومية عن الوضع الوبائي، وتنفيذ جولات تفقدية للمحليات، خصوصًا الواقعة على الحدود مع إقليم كردفان، إلى جانب تفعيل لجان الطوارئ الصحية بالمحليات برئاسة المديرين التنفيذيين.
وقررت وزارة الصحة عقد اجتماع مع رئيس الإدارة المدنية وأعضاء حكومته لإطلاعهم على مستجدات الوضع الوبائي والإجراءات المتخذة لاحتواء الحالات ومنع انتشار المرض.
وأشاد مدير عام وزارة الصحة بشرق دارفور بجهود وزارة الصحة بحكومة السلام الانتقالية والشركاء الصحيين، وفي مقدمتهم منظمة الصحة العالمية واليونيسف واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الإنسانية العاملة بالولاية، في دعم جهود الاستجابة ومكافحة الأوبئة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.