بحث وفد من التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود»، السبت، مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، تطورات الأزمة السودانية والجهود الرامية إلى وقف الحرب وتهيئة مسار سياسي يقود إلى حل شامل ومستدام.
وجرى اللقاء في العاصمة المصرية القاهرة، عقب زيارة بعثة الآلية الخماسية إلى الخرطوم، حيث قدّم هافيستو للوفد إحاطة حول نتائج الزيارة والمشاورات التي أجرتها البعثة مع الأطراف السودانية.
وناقش الجانبان سبل الدفع نحو عملية سياسية ذات مصداقية، فيما أكد وفد «صمود» استعداده لمواصلة الانخراط الإيجابي مع الآلية الخماسية، بما يسهم في وقف الحرب وفتح الطريق أمام عملية سياسية شاملة.
وجدد الوفد، في الوقت ذاته، تحفظاته بشأن بعض جوانب أداء الآلية الخماسية وطريقة إدارتها للمشاورات، مشددًا على ضرورة التزامها بدور الميسّر للعملية السياسية وألا تتجاوزه، إلى جانب أهمية تصميم المسار السياسي بالتشاور والتوافق مع القوى المدنية السودانية، بما يضمن ملكيته السودانية ووضع معايير واضحة ومتفقًا عليها للمشاركة.
وفيما يتعلق بالحوار الوطني المطروح داخل السودان، أكد «صمود» تأييده لحوار وطني حقيقي، لكنه رأى أن أي حوار يجري في ظل استمرار الحرب والانقسام، وتحت بيئة سياسية يفرضها أحد طرفي النزاع، لن يكون قادرًا على تمثيل العملية الوطنية المنشودة.
ودعا التحالف إلى إطلاق عملية متكاملة تقوم على ثلاثة مسارات مترابطة: المسار الإنساني، ووقف إطلاق النار، والمسار السياسي، باعتبارها مدخلًا لمعالجة جذور الأزمة وتهيئة الظروف لتحقيق سلام مستدام وتحول مدني ديمقراطي.
من جانبه، جدد المبعوث الأممي بيكا هافيستو تأكيده عدم وجود حل عسكري للأزمة السودانية، داعيًا إلى وقف الأعمال العدائية بما يتيح حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
وأوضح هافيستو أن الآلية الخماسية ستواصل مشاوراتها مع «صمود» وبقية الأطراف السودانية، بهدف التوصل إلى توافق بشأن تصميم العملية السياسية ومسارها خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي اللقاء في وقت تتكثف فيه التحركات الدولية والإقليمية الرامية إلى وقف الحرب في السودان، وسط استمرار الخلافات بشأن شكل العملية السياسية والجهات التي ينبغي أن تشارك فيها.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.