بحث رئيس الوزراء بحكومة السلام، محمد حسن التعايشي، مع المدير التنفيذي بالإنابة لبرنامج الغذاء العالمي، كارل ساكو، سبل تعزيز الشراكة الإنسانية ومواجهة أزمة الأمن الغذائي المتفاقمة في السودان، في ظل تداعيات الحرب والنزوح وتراجع الإنتاج الزراعي.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، في بيان الأحد، إن اللقاء عُقد بمدينة نيالا، بحضور مدير مكتب برنامج الغذاء العالمي في السودان والمدير التنفيذي للهيئة الوطنية للوصول الإنساني، وتركز على تحديات الأمن الغذائي وسبل توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية.
وأشاد التعايشي بجهود برنامج الغذاء العالمي والعاملين في المجال الإنساني، مشيرًا إلى تعقيدات الأوضاع الإنسانية الناجمة عن أكثر من ثلاث سنوات من الحرب والنزوح وتراجع الإنتاج.

وحذّر من مخاطر إضافية جراء انخفاض معدلات الأمطار وعدم انتظامها، بما قد يؤدي إلى مزيد من التراجع في الإنتاج الزراعي والمراعي والموارد المائية.
وطرح التعايشي ثلاث أولويات لتطوير الشراكة مع البرنامج، شملت ضمان وصول المساعدات الغذائية والتغذوية بصورة عاجلة إلى الفئات الأكثر احتياجًا، دون عوائق أو تمييز، إلى جانب الاستثمار في التعافي المبكر واستعادة سبل العيش الزراعية والرعوية.
كما دعا إلى ربط المساعدات الإنسانية بالإنتاج المحلي والتخزين والأسواق والتغذية المدرسية، بما يسهم في الانتقال تدريجيًا من الاعتماد على المساعدات إلى تعزيز قدرة المجتمعات على إنتاج الغذاء وتحقيق الاعتماد على الذات.
وقدم التعايشي أربعة مقترحات عملية، تضمنت توسيع العمليات الميدانية للبرنامج، وإجراء مسح وتقييم مشترك وعاجل للمخاطر، وتنفيذ مشاريع تجريبية تربط المساعدات بالإنتاج والأسواق والتغذية المدرسية، إلى جانب إنشاء آليات تنسيق مباشرة للإنذار المبكر ومعالجة التحديات التشغيلية.
وأكد استعداد حكومته لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وحماية العاملين في المجال الإنساني، وتعزيز التعاون والشفافية مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.
من جانبه، أعرب كارل ساكو عن شكره لحفاوة الاستقبال، مؤكدًا أن برنامج الغذاء العالمي سيولي السودان أولوية خاصة بالنظر إلى حجم الأزمة الإنسانية وأعداد المتضررين.
وأشار ساكو إلى أن زيارته الحالية هي الثانية إلى دارفور، مبينًا توجه البرنامج نحو زيادة عدد موظفيه الميدانيين، في إطار تعزيز قدرته على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وأوضح أن البرنامج يواجه تحديات بسبب انخفاض مستويات الدعم الدولي، الأمر الذي انعكس على أعداد المستفيدين، لافتًا إلى اعتماد آليات بديلة في بعض المناطق، من بينها المساعدات النقدية، إلى جانب العمل على معالجة مشكلات تسجيل وحصر المستفيدين.
واتفق الجانبان في ختام الاجتماع على مواصلة التنسيق المشترك، والعمل على إزالة العقبات التشغيلية والإجرائية التي تواجه حركة المنظمات الإنسانية، بما يضمن انسياب المساعدات ووصولها إلى مستحقيها.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.