نفى حزب البعث العربي الاشتراكي أي صلة له بمخطط انقلاب متداول في بعض الدوائر الإعلامية، متهماً غرفاً إعلامية تابعة للحركة الإسلامية بالترويج لروايات وصفها بالملفقة، تتحدث عن تنسيق بين الحزب ومكتب رئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان.
وقال المتحدث الرسمي باسم الحزب، المهندس عادل خلف الله، إن البعث «لا علاقة له بأي انقلاب يُدبَّر له من مكتب البرهان أو غيره»، موضحاً أن علاقة الحزب بالمكوّن العسكري، بما في ذلك البرهان وحميدتي، ارتبطت بترتيبات الفترة الانتقالية التي نصّت عليها الوثيقة الدستورية.
وأضاف أن الحزب أنهى تلك العلاقة من جانبه عقب انقلاب 25 أكتوبر 2021، الذي قال إنه نُفذ بواسطة البرهان وحميدتي وبدعم من فلول النظام السابق.
وفي ملف آخر، نفى خلف الله وجود مليشيا تابعة للحزب باسم «كتائب حنين»، رداً على ما وصفه بمحاولات متكررة لربط البعث بتشكيلات مسلحة.
وقال إن «كتائب حنين» لا وجود لها إلا في ما وصفه بـ«مخيلة المتآمرين على البعث والسودان»، معتبراً أن تكرار هذه الرواية دون تقديم أدلة يأتي، بحسب قوله، في سياق محاولة تبرير انتشار المليشيات ذات الطابع العقائدي.
كما نفى المتحدث الرسمي أي صلة للحزب بما تُعرف بـ«كتائب البراء» التابعة للإسلاميين، نافياً كذلك انتماء شخص يدعى عمر الفاروق إلى حزب البعث، بعد تداول رواية تربطه بالحزب وتصفه بأنه قيادي سابق فيه.
وأوضح خلف الله أن الفاروق «لم ينتمِ إلى الحزب أصلاً»، مشيراً إلى أن البيان المتداول باسمه لا يتضمن، وفق قوله، أي إشارة إلى حزب البعث.
واتهم خلف الله ما وصفه بـ«إعلام الفلول» باستخدام ما سماه «نظرية الإسقاط»، قائلاً إن تصاعد الحديث عن صلات مزعومة بين البعث وبعض التشكيلات المسلحة يأتي، بحسب تقديره، في إطار محاولة لإسناد ممارسات الإسلاميين إلى خصومهم السياسيين.
وربط الحزب توقيت الحملة بتفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، وتراجع قيمة الجنيه السوداني، إلى جانب استمرار الحرب وتزايد الضغوط على القوى الداعمة لها.
وقال خلف الله إن مواقف البعث الداعية إلى وقف الحرب بدأت تتحول، بحسب تعبيره، إلى «وعي شعبي وتيار جماهيري»، مؤكداً تمسك الحزب بموقفه الداعي إلى إنهاء الحرب ومواجهة تداعياتها.
وشدد على أن الحملة لن تدفع الحزب إلى تغيير أولوياته السياسية، مؤكداً استمرار العمل على توسيع قاعدة «الجبهة الشعبية العريضة» من أجل وقف الحرب وتحقيق الديمقراطية والتغيير، وصولاً إلى تحقيق شعارات ثورة ديسمبر: الحرية والسلام والعدالة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.