كثفت الأجهزة التنفيذية في مصر، خلال الفترة الأخيرة، حملاتها التفتيشية على المحال التجارية ومركبات «الركشة» «التوك توك» في عدد من المناطق، وسط شكاوى من سودانيين قالوا إن الإجراءات طالت أنشطتهم ومركباتهم بصورة لافتة.
وبحسب شهادات ميدانية استمعت إليها «عين الحقيقة»، شملت الحملات إغلاق عدد من المحال التي يديرها سودانيون، إلى جانب تحرير مخالفات بحق أصحاب مركبات «التوك توك»، واتخاذ إجراءات تحفظ ومصادرة في بعض الحالات، وفق ما أفاد به متضررون.
وقال متضررون إن الغرامات المفروضة على المخالفات تصل، بحسب الحالات التي تحدثوا عنها، إلى 3,050 جنيهًا مصريًا، فيما قد ترتفع إلى 10,500 جنيه في حال عدم السداد الفوري، إلى جانب التحفظ على المركبة لمدة تصل إلى شهر.
وتؤكد السلطات المصرية بصورة متكررة أن حملات ضبط الأسواق وتنظيم الشارع تستند إلى قوانين وإجراءات عامة، ولا تستهدف الجالية السودانية على وجه الخصوص.
في المقابل، يرى سودانيون تضرروا من هذه الإجراءات أن طريقة تطبيقها على الأرض تثير تساؤلات بشأن مدى اتساقها، مشيرين، بحسب شهاداتهم، إلى تركّز الحملات في مناطق تشهد نشاطًا تجاريًا سودانيًا كثيفًا، وملاحقة عدد من أصحاب «الركشات» السودانيين.
وتأتي هذه التطورات في وقت يعتمد فيه عدد من السودانيين في مصر على الأنشطة التجارية وأعمال النقل الفردي كمصادر رئيسية للدخل، ما يجعل تشديد الرقابة وتحرير المخالفات والتحفظ على المركبات مصدر قلق متزايد للأسر التي تعتمد على هذه الأنشطة في معيشتها.
وتعكس الشهادات المتباينة بين الرواية الرسمية وشكاوى المتضررين الحاجة إلى مزيد من الوضوح بشأن طبيعة المخالفات، ومعايير تطبيق الإجراءات، ومدى التزام الحملات بمعايير موحدة على جميع المخالفين، بصرف النظر عن الجنسية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.