تصاعدت شكاوى مستأجرين سودانيين في مصر من ممارسات قالوا إنها تعرضهم لخطر فقدان مساكنهم قبل انتهاء مدد عقود الإيجار، وسط اتهامات لبعض ملاك العقارات باللجوء إلى الإخلاء القسري أو الضغط على المستأجرين لمغادرة الشقق قبل انتهاء المدة المتفق عليها.
وفي شهادات ميدانية استمعت إليها «عين الحقيقة»، أفاد متضررون بأن بعض عقود الإيجار تُبرم دون توثيق رسمي أو ضمانات قانونية واضحة تكفل حقوق الطرفين، ما يجعل المستأجر، بحسب شهاداتهم، في موقف أكثر هشاشة عند نشوب أي خلاف مع المؤجر.
وقال متضررون إن بعض النزاعات انتهت بإجبار أسر سودانية على مغادرة مساكنها، ما دفع بعضها إلى البحث عن مأوى مؤقت لدى أقارب ومعارف، بينما وجدت أسر أخرى نفسها أمام خطر التشرد.
وأشار المتضررون إلى أن محاولات الحصول على تدخل من الجهات الرسمية لم تسفر، في الحالات التي تحدثوا عنها، عن حلول سريعة للنزاعات، مطالبين بآليات أكثر فاعلية لحماية حقوق المستأجرين وضمان الالتزام بشروط العقود.
وتأتي هذه الشكاوى في ظل ظروف سكنية واقتصادية صعبة تواجه قطاعات من السودانيين المقيمين في مصر، ما يجعل فقدان المسكن أزمة تتجاوز الخلاف التعاقدي، لتتحول بالنسبة لبعض الأسر إلى تهديد مباشر للاستقرار والمعيشة.
كما عبّر متضررون عن استيائهم مما وصفوه بضعف تدخل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مطالبين بتوفير آليات واضحة لاستقبال الشكاوى المتعلقة بالسكن، والمساعدة في الوصول إلى حلول قانونية تحفظ حقوق المستأجرين وتحد من حالات التشرد.
وتبرز قضية توثيق عقود الإيجار ومعرفة الحقوق والالتزامات القانونية للطرفين باعتبارها أحد أبرز التحديات التي تواجه المستأجرين السودانيين، وسط مطالب بتعزيز الحماية القانونية والإنسانية للأسر التي قد تجد نفسها مهددة بفقدان مساكنها بصورة مفاجئة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.