مسعد بولس يحسمها: لا حل عسكري ولا إخوان بالسودان

 متابعات: عين الحقيقة

 

أكد مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، أن إنهاء الحرب في السودان لا يمكن أن يتم عبر الحل العسكري، داعياً إلى هدنة إنسانية لمدة 90 يوماً، ووقف الدعم العسكري الخارجي للأطراف المتحاربة، والانتقال إلى حكم مدني.

وقال بولس، في مقابلة مع «سكاي نيوز عربية»، إن السودان يواجه واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية في العالم، مشيراً إلى أن خطة الرباعية الدولية لا تزال قائمة، وتقوم على خمسة مسارات أساسية جرى التوافق على خطوطها العامة ضمن إعلان برلين.

وأوضح أن المسار الأول يتمثل في هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، تتيح وصول المساعدات الغذائية والطبية إلى المدنيين، مؤكداً أن واشنطن تعمل مع الأمم المتحدة وشركائها في الرباعية والخماسية لوضع آلية لتنفيذها.

وأشار بولس إلى أن الولايات المتحدة بدأت استخدام أدوات ضغط، بينها العقوبات، ضد مسؤولين وكيانات قال إنها تقدم دعماً لأطراف الحرب، إلى جانب إجراءات مرتبطة بملف الذهب.

وقال إن المساعدات العسكرية الخارجية لأطراف النزاع لم تتراجع، بل زادت، مشيراً إلى أن أكثر من 12 دولة تقدم، بصورة أو بأخرى، دعماً عسكرياً للطرفين، وفق ما أثير في مجلس الأمن.

وأكد أن الرباعية الدولية، التي تضم الولايات المتحدة والإمارات والسعودية ومصر، متفقة على ضرورة وقف الدعم العسكري الخارجي «لكل السودان»، مع الحفاظ على مؤسسات الدولة ومنع أي فراغ أو تقسيم للبلاد.

وكشف بولس عن مساعٍ لتوسيع حظر الأسلحة المنصوص عليه في قرار مجلس الأمن رقم 1591، الذي يطبق حالياً على دارفور، ليشمل كامل السودان، مشيراً إلى استمرار الاتصالات مع أعضاء مجلس الأمن، بمن فيهم روسيا والصين.

وشدد على أن أحد المبادئ الأساسية لخارطة طريق الرباعية وإعلان برلين هو أنه «ليس هناك حل عسكري في السودان»، مؤكداً أن المسار المطلوب هو حل سلمي يقود إلى انتقال مدني.

وقال إن واشنطن تعمل عبر قنوات متعددة للتوصل إلى تسوية، مشيراً إلى أن الانتقال إلى حكومة وحكم مدنيين، بعيداً عن الأطراف المتصارعة، يمثل جزءاً أساسياً من مبادئ الرباعية.

وفي ما يتعلق بالحوار السياسي، دعا بولس إلى عملية «جامعة» تتيح مشاركة وطنية واسعة، لكنه قال إن الرباعية تتمسك باستبعاد جماعة الإخوان المسلمين والجماعات المتطرفة ومن تثبت بحقهم اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية من العملية السياسية.

وأوضح أن الولايات المتحدة لا تعترف رسمياً بالحكومة السودانية الحالية، لكنها تتعامل معها بوصفها حكومة قائمة وأمر واقع، كما أنها لا تعترف بأي حكومات موازية، مؤكداً دعم واشنطن لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه.

وفي ملف الأسلحة الكيميائية، قال بولس إن إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن خلصت إلى استخدام أسلحة كيميائية في السودان وفرضت عقوبات على خلفية ذلك، مضيفاً أن إدارة دونالد ترامب راجعت الملف وتوصلت إلى النتيجة نفسها.

وأكد أن معالجة هذا الملف تقع أساساً ضمن اختصاص منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مشيراً إلى استعداد الولايات المتحدة لتقديم دعم تقني للمساعدة في التحقيق.

وتطرق بولس كذلك إلى صعوبات وصول المساعدات الإنسانية، قائلاً إن العوائق موجودة في مناطق مختلفة من السودان، وإن المدنيين يواجهون معاناة كبيرة بسبب القيود الإدارية والأمنية التي تعرقل وصول المساعدات.

وتأتي تصريحات بولس في وقت تتكثف فيه التحركات الأميركية والدولية للدفع نحو هدنة إنسانية ووقف الدعم العسكري الخارجي، فيما تؤكد واشنطن تمسكها بمسار الانتقال إلى حكم مدني والحفاظ على وحدة السودان.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.