رفض تسليم المهام يفجّر أزمة إدارية بمستشفى نيالنيالا: عين الحقيقةأثارت أزمة إدارية داخل مستشفى نيالا التعليمي بولاية جنوب دارفور مخاوف بشأن استقرار الخدمات الصحية، عقب رفض الدكتورة نهال أحمد إسماعيل، المديرة السابقة للمستشفى، تسليم مهامها إلى اللجنة المكلفة من وزارة الصحة بالولاية، وسط تصاعد الخلافات بشأن قرار إعفائها، وتلويح عدد من المسؤولين والكوادر الطبية بتقديم استقالات جماعية.
وكان المدير العام لوزارة الصحة بولاية جنوب دارفور، الدكتور مصطفى عبد الله حسن البرمكي، قد أصدر، في 29 أكتوبر 2026، قراراً بإعفاء الدكتورة نهال أحمد إسماعيل من منصبها، وتعيين الدكتور عبد الكريم إبراهيم عبد الرحمن خلفاً لها.
وقالت مصادر مطلعة إن رفض المديرة السابقة استكمال إجراءات التسليم والتسلّم جاء عقب تلقيها توجيهات من مسؤولين بوزارة الصحة الاتحادية تقضي بعدم تنفيذ القرار الولائي وعدم الاعتراف به، ما أثار خلافات بشأن حدود الصلاحيات الإدارية بين المستويين الاتحادي والولائي.
وفي تطور لاحق، أبدى عدد من مديري الإدارات ورؤساء الأقسام والأطباء بوزارة الصحة الولائية استياءهم من التدخلات في القرار، ولوّحوا بتقديم استقالات جماعية، احتجاجاً على ما وصفوه بالتدخل في الاختصاصات الإدارية للوزارة، مؤكدين تمسكهم بتنفيذ قرار المدير العام.
وحذّر عدد من العاملين في القطاع الصحي من أن استمرار الخلافات قد يؤدي إلى تعطيل العمل داخل المؤسسات الطبية، وينعكس سلباً على الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، في ظل الأوضاع التي تشهدها الولاية.
وفي السياق، كشفت مصادر مطلعة أن المدير العام لوزارة الصحة بالولاية تقدم بشكوى رسمية إلى أمين عام حكومة جنوب دارفور، صلاح الموج، بشأن ملابسات الأزمة، مؤكداً تمسكه بقرار إعفاء مديرة المستشفى وتعيين خلف لها.
وتثير الأزمة تساؤلات بشأن قانونية التدخلات الاتحادية في القرارات الإدارية الصادرة عن وزارة الصحة بالولاية، وسط مخاوف من اتساع الخلاف بين الجانبين، وما قد يترتب عليه من تداعيات على استقرار المؤسسات الصحية واستمرار تقديم الخدمات الطبية في جنوب دارفور.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.