تحذيرات من فشل الموسم الشتوي بمشروع الجزيرة

ود مدني ـ عين الحقيقة

 

حذّرت تنسيقية قوى التغيير الجذري – إقليم الجزيرة، من ضعف الاستعدادات للموسم الشتوي بمشروع الجزيرة والمناقل، في ظل استمرار تداعيات إخفاقات الموسم الصيفي الماضي، وغياب المعالجات الجادة للمشكلات التي واجهت المزارعين.

وقالت التنسيقية في بيان صحفي، إن دخول الموسم الشتوي دون استكمال عمليات تحضير الأراضي، وتوفير التمويل ومدخلات الإنتاج، ومعالجة شح مياه الري، ينذر بتكرار خسائر الموسم السابق، ويهدد الإنتاج الزراعي ومصادر رزق مئات الآلاف من الأسر المرتبطة بالمشروع.

وأشار البيان إلى الارتفاع المتواصل لأسعار الوقود وتكاليف الإنتاج، وتراجع القدرة الشرائية للمزارعين والمواطنين، موضحاً أن سعر جوال الذرة من نوعية طابت بلغ نحو 750 ألف جنيه، بما يعكس حجم الضغوط المعيشية التي تواجه سكان المنطقة.

وأكدت التنسيقية أن ما يجري بالمشروع لا يمكن التعامل معه باعتباره أزمة زراعية موسمية عابرة، بل هو قضية اقتصادية واجتماعية ونقابية تتطلب مساءلة الجهات المسؤولة عن إدارة المشروع والري والتمويل، والكشف عن أسباب تعثر الموسم الصيفي.

ودعت التنسيقية حكومة الامر الواقع إلى الإسراع في تحضير الأراضي وتوفير الوقود ومدخلات الإنتاج للموسم الشتوي بأسعار تتناسب مع إمكانيات المزارعين، وتوفير التمويل الزراعي العاجل والميسر، ومعالجة أزمة مياه الري وضمان انتظام وصولها إلى الحواشات.

كما طالبت بإجراء تقييم شامل وشفاف لإخفاقات الموسم الصيفي، وتحديد المسؤوليات ومحاسبة الجهات المقصرة، وحماية حقوق المزارعين، ومراجعة تكاليف الإنتاج وأسعار المحاصيل، ووضع سياسات تحد من استغلال المنتجين.

ودعت إلى توحيد الكيانات الزراعية والنقابية والمهنية والأهلية حول برنامج مشترك للدفاع عن المشروع وحقوق المزارعين، والضغط الجماعي على الجهات المعنية لتنفيذ التزاماتها.

واكد التغيير الجذري إن مشروع الجزيرة والمناقل يحمل آمالاً كبيرة في استعادة دوره المحوري في الإنتاج الزراعي والاقتصاد الوطني، لكن ذلك لن يتحقق بالوعود والتصريحات، وإنما بإرادة حقيقية، وإدارة مسؤولة، وتمويل كافٍ، ونظام ري فاعل، ومشاركة المزارعين في اتخاذ القرار، مشدداً على أن “الموسم الشتوي لا يحتمل التأجيل، وحقوق المزارعين ليست مجالاً للمساومة”.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.