أوغندا توقف تسجيل طالبي اللجوء الجُدد بسبب أزمة التمويل الدولي

كمبالا - عين الحقيقة

أعلنت الحكومة الأوغندية تعليق تسجيل طالبي اللجوء الجدد من بعض الدول التي لا تشهد نزاعات نشطة، في خطوة تعكس عمق الأزمة المالية والإنسانية التي تواجهها البلاد نتيجة تراجع المساعدات الدولية واستمرار تدفق اللاجئين إلى أراضيها.

وأكد، جيفري موغابي القائد الميداني في إدارة شؤون اللاجئين بمكتب رئيس الوزراء الأوغندي، أن القرار جاء بسبب الضغوط المتزايدة على الموارد وتراجع تمويل برنامج الأغذية العالمي، مما أجبر السلطات على تركيز المساعدات على الفئات الأكثر ضعفًا واحتياجًا.

وأوضح موغابي، خلال حفل إطلاق إستراتيجية منظمة إسراآيد أوغندا للأعوام 2025 – 2028 في العاصمة كمبالا يوم 14 أكتوبر الجاري، أن الحكومة قررت تعليق تسجيل القادمين من دول لا تمر بحروب أو نزاعات نشطة، مؤكدًا أن هذا الإجراء ساهم بالفعل في خفض عدد الوافدين الجدد بنحو خمسة آلاف شخص خلال الأسابيع الأخيرة.

وأشار جيفري إلي أن بلاده ستواصل مراقبة الأوضاع في تلك الدول لتقييم إمكانية استئناف التسجيل مستقبلًا، لافتًا إلى أن الأولوية الحالية هي ضمان استمرار الخدمات الأساسية للاجئين والمجتمعات المضيفة رغم الانخفاض الكبير في التمويل الدولي.

وبحسب أحدث بيانات الحكومة الأوغندية، أن بلادهم تستضيف حاليًا نحو 1,955,370 لاجئًا وطالب لجوء، بينهم 1,914,626 لاجئًا مسجلًا رسميًا وأكثر من 40 ألف شخص بانتظار البت في طلباتهم.

إلى ذلك، تفيد إحصاءات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حتى أكتوبر 2025 إلى أن غالبية اللاجئين في أوغندا ينحدرون من:

-جمهورية الكونغو -الديمقراطية (52.5٪)

-جنوب السودان (32.8٪)

-السودان (4.7٪)

-إريتريا (2.9٪)

-الصومال (2.6٪)

-بوروندي (2.4٪)

-رواندا (1.3٪)

-ودول أخرى (0.8٪).

وتُعتبر أوغندا من أكبر الدول المستضيفة للاجئين في العالم، إذ تتبنى منذ سنوات سياسة “الأبواب المفتوحة” التي تمنح اللاجئين حق العمل والتنقل. غير أن الانخفاض الحاد في التمويل الإنساني يهدد قدرتها على توفير الغذاء والرعاية الصحية والتعليم لأكثر من مليون وتسعمائة ألف لاجئ يعيشون داخل أراضيها، ما يثير مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة إذا لم تُستأنف المساعدات الدولية قريبًا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.