في مشهد يعيد للأذهان صلابة هذه المدينة وثبات أهلها في وجه المحن، شهدت مدينة أبوزبد حملة لإصحاح البيئة، أشرف عليها المدير التنفيذي ورئيس الإدارة المدنية بالمحلية الأستاذ محمد موسى بيتر، بمشاركةٍ واسعة من القيادات المجتمعية وأعيان المدينة.

استهدفت الحملة تنظيف السوق الشعبي وحرق الأكوام المتراكمة من النفايات، في خطوةٍ تعكس عودة الحياة إلى طبيعتها بعد أشهرٍ عصيبة عانت فيها أبوزبد من القصف الجوي الذي طالها إبان اشتداد المعارك في محور كازقيل -الدبيبات بغرب كردفان.

ورغم الألم الذي تركته تلك الأيام، ظلت أبوزبد، مدينة الثورة والصمود، ثابتةً على عهدها، لا تعرف الانكسار. واليوم، وهي تستعيد أنفاسها، تبدأ من أبسط تفاصيل الحياة: من نظافة شوارعها وإحياء أسواقها، لتؤكد أن البناء لا يكون إلا بالسلام، وأن الأمل يمكن أن يولد حتى من بين الرماد.
أبوزبد التي قاومت الحرب بسواعد أبنائها، تواصل الآن مشوارها نحو التعافي لتلعب دورها من جديد في ترسيخ السلام واستتبابه بين مكوناتها المختلفة، حاملةً رسالتها بأن المدن التي تؤمن بالسلام لا تموت، بل تعود أنقى وأقوى من قبل.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.