الأوضاع الصحية تتدهور في ‹بندسي› بولاية وسط دارفور

تقرير: عين الحقيقة

إذا فارقت امرأة الحياة وهي حبلى قبل أن تضع مولودها بسويعات، فتلك حقيقة مؤلمة.. وإذا مات طفل أو شيخ مسن قبل أن يجد ما ينبغي أن يكون، فتلك حقيقة أخرى.. وذلك بسبب انعدام الرعاية الصحية والخدمات الطبية في محلية بندسي بولاية وسط دارفور.

مستشفى بندسي الريفي، حتى نهاية أكتوبر الماضي، كان خارج الخدمة بعد أن تركت منظمة ‹WR› العمل فيه. كل المعدات ومقومات العمل موجودة، لكنها لم تجد الدعم اللازم لاستمرار الخدمات الصحية والطبية، حتى تدخلت جمعية الهلال الأحمر السوداني لتشغيله بمستوى مركز صحي، وبدأ العمل فيه الأسبوع الماضي. كما يوجد دعم مقدم من منظمة الصحة العالمية «WHO» في جانب الصحة الإنجابية.

وقال د. علي هارون إدريس لـ«عين الحقيقة› إن مركز بندسي الصحي التابع للتأمين الصحي سابقاً، يعمل على مدار الأربع والعشرين ساعة باعتباره ‹طوارئ› للحالات الحرجة والمحجوزة والطارئة، وهو المرفق الوحيد في المحلية الذي تمت المحافظة عليه سليماً بجهود شخصية من د. علي هرون إدريس نفسه.

وأضاف علي هارون أن الكوادر الصحية الموجودة لا تجد البيئة المناسبة للعمل، وهناك مراكز أخرى تدعمها منظمة أكشن، منها مركز في الاتجاه الشمالي للمدينة وآخر جنوبها، ومركز في منطقة قيمنة، ومركز في جقمة الغربية. وتعمل هذه المراكز في الجوانب العلاجية والتغذية، كما تدعم منظمة ‹CRS› مجال التغذية ببندسي.

من التردي إلى التحسن:

في محلية بندسي الآن عدد من المراكز الصحية النشطة داخل وخارج المدينة، تدعمها منظمة أكشن. ومن هذه المراكز:
مركز جقمة الغربية الصحي، مركز يقنا، مركز قيمنا، مركز كلامبسنا، مركز بندسي جنوب الوادي، ومركز سوني شمال المدينة.

صوت المواطن:

أكد أحد المواطنين لـ«عين الحقيقة» أن محلية بندسي تملك مقومات اقتصادية كبيرة إذا أُحسن استغلالها وتوظيفها جيداً.

ففي بندسي أكثر من نافذة تضخ إيرادات كبيرة، منها تفعيل وتطوير عمل منجم باتا، وبورصة جقمة الغربية الحدودية، ونقطة الجمارك، إضافة إلى الاهتمام بتطوير مشروع مناحل عسل بندسي.

وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها حكومة ولاية وسط دارفور والشركاء لتحسين مستوى الخدمات الصحية بالولاية، إلا أن هناك عدة تحديات تعترض سير عملها في تقديم هذه الخدمات. فقد أصبحت البنية التحتية والمرافق القديمة غير مجدية، ولا تمتلك مقومات البقاء لتقديم خدمة محسنة تواكب حجم التحديات.

حتى على مستوى حاضرة الولاية زالنجي، حدث ولا حرج؛ فهناك ضعف في الإمداد الدوائي وصعوبة في الوصول إليه من قبل المنظمات ذات الاختصاص الداعمة لهذا المجال، فكيف يكون الحال في بندسي، المحلية التي تبعد عن زالنجي أكثر من 150 كيلومتراً؟

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.