السودان في صفيح ساخن .. نزاع مستمر وهدنة تنتظر التنفيذ ..!

تقرير - عين الحقيقة

شهد الأسبوع الجاري تحركات دولية وإقليمية إمتداد من محاولات سابقة لإنقاذ السودان في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية واتساع رقعة المواجهات المسلحة بين اطراف النزاع، الامر الذي اعاد بصيص الامل هو قبول الدعم السريع بالهدنة التي دعت لها الرباعية الدولية، بينما اشترط الجيش انسحاب الاخير من المدن وتسليم أسلحتها الثقيلة، مع هذا التمسك بالموقف، يظل السودان على صفيح ساخن، والرهان الأكبر الآن على قدرة المجتمع الدولي كيفية تحويل هذه المبادرات الدبلوماسية إلى وقف إطلاق نار حقيقي ينقذ المدنيين؟

قوات الدعم السريع أعلنت موافقتها على مقترح هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، تقدمت به الرباعية الدولية بقيادة الولايات المتحدة وعضوية السعودية ومصر والإمارات..

وكانت قوات الدعم السريع أعلنت موافقتها على مقترح هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، تقدمت به الرباعية الدولية بقيادة الولايات المتحدة وعضوية السعودية ومصر والإمارات، ويهدف المقترح إلى السماح بإيصال المساعدات الإنسانية وتهيئة الأجواء لانخراط الأطراف في عملية سياسية تمتد لتسعة أشهر، بهدف التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار.

في المقابل، لم يصدر عن قوات الجيش السوداني قبول رسمي بالمبادرة، حيث ربط موافقته بانسحاب قوات الدعم السريع من المناطق المدنية وتسليم أسلحتها الثقيلة، وهو ما اعتبره مراقبون عقبة رئيسية أمام تنفيذ الهدنة.

وتابعت صحيفة ومنصة عين الحقيقة تحذيرات الامم المتحدة عبر منظماتها الإنسانية، خاصة برنامج الأغذية العالمي والمنظمة الدولية للهجرة، من أن عمليات الإغاثة في دارفور ومناطق النزاع باتت على شفاء حفرة من الانهيار بسبب القيود المفروضة على الوصول ونقص التمويل، وظلت تدعو إلى إنشاء ممرات انسانية آمنة لإيصال المساعدات إلى المدنيين المحاصرين، خصوصاً في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور والتي تحتاج الي المزيد من المساعدات.

جددت الامارات العربية المتحدة دعمها الكامل للمبادرة الأمريكية الخاصة بالهدنة، مؤكدة ضرورة التنفيذ الفوري لوقف الأعمال العدائية وتغليب الحلول السياسية على الخيار العسكري لضمان استقرار السودان ووحدة أراضيه.

وأمس الخميس 13 نوفمبر 2025م، أصدرت مجموعة السبع بياناً ادانت فيه ما وصفته بـ”الهجمات ذات الدوافع العرقية” ضد المدنيين في دارفور، مطالبة بوقف فوري ودائم للقتال وفتح الممرات الإنسانية، كما أصدرت مجموعة من الدول الأوروبية بياناً مشتركاً يوم 10 نوفمبر، أدانت فيه انتهاكات القانون الدولي الإنساني ودعت جميع الأطراف إلى حماية المدنيين واستئناف مفاوضات السلام تحت رعاية الأمم المتحدة.

بدورها، جددت الامارات العربية المتحدة دعمها الكامل للمبادرة الأمريكية الخاصة بالهدنة، مؤكدة ضرورة التنفيذ الفوري لوقف الأعمال العدائية وتغليب الحلول السياسية على الخيار العسكري لضمان استقرار السودان ووحدة أراضيه.

عموماً .. تظهر التحركات الدولية الأخيرة رغبة متزايدة في احتواء الأزمة السودانية قبل تفاقم الكارثة الإنسانية، بيد أن الخلافات الميدانية بين قوات الجيش والاطراف المتحالفة والدعم السريع بالاضافة الي ضعف الثقة بين الاطراف يظلان عائقاً أمام أي تقدم ملموس نحو السلام، ويرى مراقبون أن نجاح الهدنة الإنسانية مرهون بتوفير ضمانات دولية فعالة وتحرك حقيقي نحو مسار سياسي شامل يضم القوى المدنية والفاعلين الإقليميين، لتفادي انهيار السودان نحو مزيد من العنف والتفكك.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.