قيادي بتحالف تأسيس: الدولة العميقة تتراجع والسودان يقترب من ميلاد «الجمهورية الثانية»

متابعات: عين الحقيقة

قال القيادي بتحالف تأسيس، الباشا طبيق، إن الأزمة السودانية الراهنة ليست نتاج خلاف سياسي عابر، بل نتيجة تراكم تاريخي لبنية “الدولة العميقة” التي تمسكت بمفاصل الحكم منذ عقود.

وأوضح طبيق في تدوينة علي صفحته «بـفيسبوك» أن نخبًا سياسية واجتماعية ضيقة ظلت توظف مؤسسات الدولة لخدمة أجندتها الإقصائية، رغم تقديم نفسها كضامن لوحدة البلاد، بينما كانت ترسخ نموذجًا سلطويًا يصنف مخالفيه باعتبارهم “متمردين” أو “عنصريين.

وأشار إلى أن هذه النخب أحكمت سيطرتها على الأجهزة العسكرية والأمنية، وامتد نفوذها ليشمل أحزابًا سياسية جرى تأطيرها لخدمة المشروع ذاته، ما جعل الدولة أداة بيد منظومة سياسية مغلقة.

وقال طبيق إن حرب 15 أبريل 2023 شكّلت ذروة صراع الدولة العميقة مع القوى المناوئة لها، إذ راهنت الحركة الإسلامية وفق تحليلها على حسم سريع يعيد إنتاج سيطرتها التقليدية، إلا أن مسار الحرب خرج عن قبضتها بعد أن توحدت حولها قوى الهامش والحركات التحررية.

وأضاف أن مظاهر التعبئة العامة والاستنفار المتصاعد تعكس “اللحظات الأخيرة لمشروع قديم يفقد قدرته على الهيمنة”، مشيرًا إلى أن السودان يعيش مخاض تحول سياسي يقود نحو ميلاد «الجمهورية الثانية» القائمة على قيم الحرية والمساواة والمواطنة.

وأكد طبيق أن ما يجري اليوم يتجاوز الصراع على السلطة، ويمثل تحولًا تاريخيًا يعيد تعريف الدولة السودانية، ويفتح الباب أمام مشروع وطني جديد يطوي صفحة النظام القديم ويعبّر عن تطلعات شعوب السودان كافة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.