الهيئة الوطنية والوكالة السودانية في حكومة السلام يلتقيان وكيل الأمين العام للأمم المتحدة في كورما

كورما: عين الحقيقة

التقى رئيس الهيئة الوطنية للوصول الإنساني المهندس عز الدين الصافي، برفقة المدير التنفيذي للوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية الأستاذ عبد الرحمن أحمد إسماعيل، يوم السبت، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة السيد توم فليتشر، وذلك في وحدة كورما التابعة لمحلية الفاشر بولاية شمال دارفور، لبحث الأوضاع الإنسانية التي يعيشها المتأثرون بالحرب في الإقليم.

وناقش الاجتماع التدهور الإنساني المتصاعد وسُبل رفع مستوى الاستجابة في ظل النقص الحاد في الغذاء والدواء ومواد الإيواء وسط النازحين والمجتمعات المتضررة.

ورحب الصافي بزيارة المسؤول الأممي، معربًا عن أمله في أن تُسهم الزيارة في تخفيف المعاناة الإنسانية الكبيرة، ودعا إلى فتح مكاتب للأمم المتحدة في جميع المناطق الخاضعة لسيطرة تحالف السودان التأسيسي لضمان وصول المساعدات لمن هم في أمسّ الحاجة إليها.

وخلال اللقاء، قدم المدير التنفيذي للوكالة السودانية عرضًا حول الأنشطة الإنسانية التي نُفذت في ولايات دارفور وكردفان والنيل الأزرق خلال الربع الأخير من عام 2025م، مؤكدًا وجود فجوة إنسانية واسعة بين مستوى الاستجابة وحجم الاحتياجات الفعلية، لا سيما في مدينة الفاشر المكتظة بالنازحين.

وأشار إسماعيل إلى أن غياب الأمم المتحدة عن العمل الميداني في مناطق واسعة أدى إلى نقص البيانات المحدثة حول الاحتياجات، الأمر الذي انعكس سلبًا على مستوى التدخلات الإنسانية.

وفي السياق، أعرب المهندس الصافي عن أسفه الشديد لاستهداف الجيش شاحنات إغاثية في مدينة زالنجي بولاية وسط دارفور، بعد ساعات من مرور الوفد الأممي بالمدينة، واصفًا الحادث بأنه “عنف منظم ضد السودانيين الذين حصد القصف الجوي أرواح الآلاف منهم.

من جانبه، شدد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة توم فليتشر على ضرورة وقف الحرب ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات وحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، مؤكدًا أهمية إزالة العقبات التي تعترض وصول الإغاثة.

وأكد فليتشر أن أولويات الأمم المتحدة في المرحلة المقبلة تشمل تعزيز وجودها الميداني في دارفور وزيادة حجم عملياتها الإنسانية بهدف التخفيف من معاناة الفئات الأكثر هشاشة، وعلى رأسهم النساء والأطفال.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.