اغتصاب «أطفال» على أيدي «نظاميين» بالجزيرة .. وتستُر السلطات يفاقم الأزمة ..!

تقرير - عين الحقيقة

شهدت ولاية الجزيرة وسط السودان مؤخراً حادثتين منفصلتين ضحيتهما طفلين تعرضا لاعتداءات جنسية “إغتصاب” من قبل عناصر نظامية تتبع لقوات الجيش السوداني. وقد فجرت هذه الوقائع غضباً وزاد المطالبات والتمسّك بفتح تحقيقات عاجلة ومحاسبة الجناة من الافراد في ظل إستمرار تستر السلطات مما زاد من تكرار الحوادث وفاقم الأزمة.

أسرة طفل يبلغ من العمر سبع سنوات تقدمت ببلاغ يتهم ضابطاً برتبة نقيب في شرطة المرور بالاعتداء الجنسي على طفلها..

ونقلت تقارير إعلامية عن مصادر محلية بمدينة ود مدني في اليومين الماضيين أن أسرة طفل يبلغ من العمر سبع سنوات تقدمت ببلاغ يتهم ضابطاً برتبة نقيب في شرطة المرور بالاعتداء الجنسي على طفلها. وبحسب إفادات الأسرة، فوجئت والدة الضحية عند وصولها قسم الشرطة بتقييد بلاغ مضاد ضدها تحت تهمة “تشويه السمعة”.

وتابعت صحيفة ومنصة (عين الحقيقة)، في مقطع فيديد متداول تحدث فيه خال الطفل المغتصب حيث اكد أن الاعتداء “تكرّر أكثر من مرة وفق شهادة الطفل” وأن الأسرة “رفضت أي وساطات وتمسكت بالمسار القانوني” مؤكداً أن قانونيين نصحوهم بأن تحال القضية إلى المحكمة وأن يكلف فريق تحري محايد بالنظر في الاتهامات.

وبحسب خال الطفل، ان الشرطي المتهم لا يزال يمارس عمله بصورة طبيعية دون إعلان إجراءات توقيف أو تحقيق، ما يثير تساؤلات حول مسار القضية.

وفي واقعة منفصلة حدثت نهاية سبتمبر الماضي 2025م، تداول ناشطون معلومات عن تعرّض طفل مُستنفر ضمن قوات تتبع للجيش لاعتداء جنسي جماعي داخل مقر المؤتمر الوطني بالحصاحيصا، والذي تتحكم فيه مجموعات مسلّحة. وتشير الروايات إلى توقيف عدد من المشتبه بهم وإحالتهم إلى قسم الشرطة.لاوأثارت الحادثة موجة غضب واسعة، إذ طالب ناشطون بوقف استنفار الأطفال، محذرين من المخاطر الجسيمة التي يتعرضون لها داخل بيئات قتالية غير منضبطة.

لم تصدر المؤسسات المعنية حتى كتابة هذا التقرير عن الحادثتين أي توضيح يُثبت أو ينفي ما يُتداول، ما يضاعف حالة الغموض ويثير مخاوف حقوقية واسعة

وتأتي الحادثتان في سياق أمني وسياسي مضطرب تشهده البلاد، فولاية الجزيرة التي تخضع تحت سيطرة القوات المسلحة السودانية، بات المدنيين يشتكون فيها من التفلتات من بعض الأفراد المنتسبين للمؤسسة من غياب الحد الأدنى الواجب توفره من الحماية وخاصة الأطفال.

ورغماً من انتشار تفاصيل عديدة عبر منصات إعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي، عن الحادثتين لم تصدر المؤسسات المعنية حتى كتابة هذا التقرير عن الحادثتين أي توضيح يُثبت أو ينفي ما يُتداول، ما يضاعف حالة الغموض ويثير مخاوف حقوقية واسعة، ويرى مراقبون أن صمت المؤسسات الرسمية في القضايا التي تمس الأطفال يفتح الباب أمام انتشار الشائعات ويقوض ثقة الرأي العام.

الى ذلك قال ناشط حقوقي تحدث لصحيفة ومنصة عين الحقيقة، ان التعامل مع مثل قضايا الاغتصاب يجب ان يكون بالقانون الصارم وإيقاف كل من يرد اسمه في البلاغات مؤقتاً، وفتح تحقيق محايد بإشراف النيابة العامة، وعرض الضحايا على لجان طبية مختصة لتوثيق الأدلة، وتوفير حماية كاملة للأسر المُبلِّغة، وإصدار بيانات رسمية لقطع الطريق أمام تضارب المعلومات.

وتسود ولاية الجزيرة بعد حادثتي الاغتصاب أجواء من القلق والترقّب، بينما تظل الحقيقة الكاملة رهن ما ستكشفه النيابة والجهات الرسمية. وفي ظل خطورة التهم المتداولة، تبدو الحاجة ماسّة لإجراءات شفافة تضع مصلحة الأطفال وسلامتهم فوق كل اعتبار، وتعيد الثقة إلى مسار العدالة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.