مقال البرهان في «وول ستريت جورنال».. خطاب تحت مجهر الدوائر الغربية وتساؤلات حول جدوى إنهاء الحرب

تقرير: عين الحقيقة

بحسب متابعات صحيفة ومنصة عين الحقيقة لتداعيات مقال رئيس مجلس السيادة في حكومة بورتسودان، الفريق عبد الفتاح البرهان، الذي نُشر أمس بصحيفة The Wall Street Journal الأمريكية واسعة الانتشار، فإن المقال لم يحقق المقاصد والأهداف الكلية التي صُمم من أجلها، بل وضع قيادة الجيش السوداني أمام حرج بالغ، مما أثار تساؤلاتٍ مهمة داخل الدوائر الغربية حول جدوى المقال وضرورة إيقاف الحرب في السودان، انطلاقًا من تحركات الرباعية الدولية المكوَّنة من الولايات المتحدة الأمريكية، والإمارات، ومصر، والسعودية.

متابعون: قيادة الجيش، وعلى رأسهم البرهان، اتفقت مع الإسلاميين على إشعال حرب 15 أبريل 2023 للحيلولة دون تطبيق الاتفاق الإطاري، الذي وقع عليه البرهان نفسه على أرض الواقع.

إلى ذلك، وصف عدد من المتابعين فحوى مقال البرهان بأنه محض حديثٍ سياسي وإعلامي معوج، يلتف حول الحقائق والوقائع السياسية التي تسبَّب فيها البرهان نفسه بانقلابه على ثورة ديسمبر، وقطعه الطريق أمام استمرار حكومة مدنية وتحول ديمقراطي حقيقي يعالج الأزمة السودانية المستفحلة منذ عقود.

واستطرد المتابعون بأن قيادة الجيش، وعلى رأسهم البرهان، اتفقت مع الإسلاميين على إشعال حرب 15 أبريل 2023 للحيلولة دون تطبيق الاتفاق الإطاري، الذي وقع عليه البرهان نفسه على أرض الواقع.

وبدورهم، أفاد محللون سياسيون بأن الخطاب لم يلامس الحقائق السياسية التي تسببت في اندلاع الحرب، بل أمعن في تكرار سرديات الحرب التي تتحدث عن الانتهاكات بمختلف أشكالها، في محاولة لاستجداء وتحريك العواطف الكامنة لدى المنظمات الغربية، لا سيما المعنية بحقوق الإنسان، مشيرين إلى أن البرهان تجاهل اتهام الإدارة الأمريكية للجيش باستخدام السلاح الكيماوي، وقصف المدنيين بالطيران في الخرطوم وكردفان وإقليم دارفور وولاية الجزيرة.

محللون: قائد الجيش السوداني قال في مقاله الموجّه إلى الشعب الأمريكي عبر إحدى أكبر الصحف: إن عملية الانتقال إلى الحكم المدني قطعتها حرب أبريل، دون أن يذكر انقلابه أو قوات الدعم السريع بكلمة واحدة

كما يرى المحللون أن قائد الجيش السوداني قال في مقاله الموجّه إلى الشعب الأمريكي عبر إحدى أكبر الصحف: إن عملية الانتقال إلى الحكم المدني قطعتها حرب أبريل، دون أن يذكر انقلابه أو قوات الدعم السريع بكلمة واحدة، ثم ختم مقاله بقوله: الحقيقة هي أقوى حليفٍ للسودان.

وفي السياق ذاته، يتوقع محللون أن مقال البرهان لربما لم يُحدث اختراقًا حقيقيًا داخل الدوائر الغربية المؤثرة، بالنظر إلى سجل الجيش السوداني المرتبط بالإسلام السياسي والمتورط في ملفات الفساد السياسي، إلى جانب صلاته بالإخوان المسلمين.

وأضاف المحللون أن تجريم قوات الدعم السريع ونبش سجل انتهاكاتها وتجاوزاتها لا ينفي تورط الجيش السوداني في قضايا ومشكلات ممتدة لعقود، أبرزها الانتهاكات الواسعة التي ارتُكبت في إقليم دارفور من قتل الآلاف وتشريد الملايين، الأمر الذي أدى إلى صدور أوامر توقيف من المحكمة الجنائية الدولية في مواجهة قائد الجيش السوداني السابق المشير عمر البشير، ووزير الدفاع الفريق عبد الرحيم محمد حسين، وعدد من الضباط والسياسيين من نظام الحركة الإسلامية المُباد بثورة ديسمبر 2019.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.