أوساط قانونية وحقوقية وضحايا نزاع دارفور يترقبون الحكم النهائي في قضية “علي كوشيب” أمام المحكمة الجنائية الدولية.

متابعات - عين الحقيقة

تستعد المحكمة الجنائية الدولية لإصدار حكمها في قضية المدعي العام ضد علي محمد علي عبد الرحمن، المعروف بـ“علي كوشيب”، يوم الثلاثاء 9 ديسمبر 2025 عند الساعة 09:30 صباحًا بتوقيت لاهاي، وسط اهتمام كبير من الأوساط القانونية والحقوقية، وخاصة ضحايا النزاع في دارفور.

وكانت المحكمة قد أعلنت إدانة “علي كوشيب”، أحد أبرز قادة ميليشيا الجنجويد، بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور، لتشكل هذه الخطوة أول إدانة من نوعها منذ اندلاع الصراع الذي خلّف مئات الآلاف من الضحايا قبل أكثر من عشرين عامًا.

ومن المقرر أن تُعقد جلسة النطق بالحكم داخل القاعة الأولى بالمحكمة بشكل علني، حيث سيكشف القضاة عن العقوبة بعد سلسلة طويلة من الجلسات التي استمعت خلالها المحكمة لشهادات الضحايا والخبراء والمرافعات القانونية.

واستسلم علي كوشيب للمحكمة الجنائية الدولية في 2020 عقب سقوط نظام الرئيس السابق عمر البشير، بعد أكثر من 12 عامًا من الملاحقة. ويُتوقّع أن يتبع إعلان الحكم بدء مرحلة تحديد العقوبة، مع إتاحة حق الاستئناف، بالإضافة إلى الشروع في إجراءات التعويضات للضحايا.

ويشير خبراء القانون الدولي إلى أن هذه الإدانة تمثل محطة بارزة في تاريخ المحكمة الجنائية الدولية، حيث إنها تمثل : (أول حكم مرتبط بملف دارفور منذ إحالة القضية، وأول إدانة ناتجة عن إحالة من مجلس الأمن بموجب القرار 1593 (2005) وأول إدانة تتعلق بالاضطهاد القائم على النوع الاجتماعي ضمن اختصاص المحكمة). ويُنظر لهذا الحكم المرتقب باعتباره خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة وإنصاف ضحايا جرائم دارفور.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.