تنطلق اليوم الاحد … الامة القومي يجمع شتاته في فعاليات ورش الخلاص الوطني
يلتئم شتات حزب الامة القومي اليوم الاحد في فعالية تجمع قياداته الذين فرقتهم المواقف منذ اندلاع حرب 15 ابريل ، حيث يعقد الحزب ورش مشروع الخلاص الوطني ، التي تمهِّد لبرنامج عمل مكثّف يمتد حتى 25 يناير المقبل.
.
و تنطلق ورش مشروع الخلاص الوطني بمشاركة واسعة من قيادات الحزب وخبراءه وعضويته في الداخل و في المهجر.
و يُخاطَب الجلسة الافتتاحية التي تعقد اسفيريا ، كل من الرئيس المكلّف، اللواء فضل الله برمة ناصر ، و الأمين العام للحزب الواثق البرير و رئيس المكتب السياسي محمد المهدي حسن.
بجانب الأمين العام لهيئة شؤون الأنصار مولانا عبد المحمود ابو.
و تتضمن ورش الخلاص الوطني أربع مسارات متزامنة وجدول واضح حتى يناير 2026م ، و تُدار الورش وفق مصفوفة جداول زمنية وتنفيذية ، حيث تُعقَد الورش يومي السبت والأحد من كل أسبوع.
وتنقسم الورش إلى أربعة مسارات متزامنة منها مسار حصار وإنهاء الحرب ، و مسار العملية السياسية التوافقية وقضايا الانتقال المؤقت ، و مسار العملية السياسية الانتقالية وبناء النظام السياسي الجديد ، بالإضافة للمسار الأفقي ويشمل الإعلام، الإصلاح الاقتصادي والإعمار، الإصلاح الأمني، العدالة الانتقالية، العلاقات الخارجية، وسائر الملفات الأفقية.
و تشير اللجنة المنظمة إن ورش الخلاص الوطني تستهدف مناقشة هذه الملفات واحداً تلو الآخر، مراجعةً وتطويراً وإقراراً، في صيغة ورش عمل متخصصة، تخرج في نهاية الفترة بـوثيقة خلاص تنفيذية يمكن اعتمادها داخل مؤسسات الحزب، ومن ثمّ تقديمها كعرض متكامل للجبهة المدنية لوقف الحرب وتحقيق السلام والقوى الوطنية الأخرى..
و تؤكد اللجنة المنظمة إن بهذا الانطلاق، يوجّه حزب الأمة القومي رسالة مفادها أن مواجهة الحرب وأزماتها لا تكون فقط عبر ردود الأفعال، وإنما عبر مشروع متكامل يربط بين وقف الحرب، والمصالحة الوطنية، والانتقال المدني الراشد، وبناء مؤسسات الدولة على أسس جديدة، ويجعل من الحوار الفكري والسياسي والمهني داخل الحزب ومع الشركاء الوطنيين رافعةً للعمل لا بديلاً عنه.
و يقول مساعد رئيس حزب الامة القومي لشئون الشباب عروة الصادق حمدون “نحن لا ندخل هذه الورش بعقلية الإجراء الروتيني ولا بروح الفعالية الشكلية، وإنما بروح استثنائية توازي استثنائية اللحظة الوطنية نفسها، فهي المرة الأولى التي تلتقي فيها قيادات الحزب بكامل أطيافها في مساحة واحدة، من الرئيس والأمين العام إلى الخبراء الشباب وكوادر التخصص، وهذا وحده كفيل برفع سقف التوقعات إلى أقصى مداه،
و يؤكد عروة إن الاجتماع هنا ليس اجتماع أفراد، بل التقاء عقول وتجارب وإرادات في لحظة مفصلية من تاريخ الوطن والحزب معًا، وننتظر من ذلك ميلاد مركز ثقل قيادي جديد أكثر تماسكا وقدرة على الفعل.
و توقع عروة الصادق لـ”عين الحقيقة” إن تحدث الورش نقلة نوعية في بنية القرار داخل الحزب، لافتاً إلى إن الحوار المباشر بين القيادة العليا وكوادر التخصص يفتح الباب أمام بلورة رؤية موحدة تجاه إنهاء الحرب وإدارة الانتقال، ويعيد ترتيب الانسجام الداخلي على أسس البرنامج لا الأشخاص، ويبني جبهة سياسية صلبة قادرة على المبادرة وصناعة الحدث لا الاكتفاء بردود الأفعال.
و اضاف “كما يحول مشروع الخلاص الوطني من فكرة نظرية إلى منصة قيادة عملية لها أدواتها ومراحلها ومسؤولياتها الواضحة.
كما ,توقع مساعد رئيس حزب الامة أن تفضي هذه الورش إلى إنتاج وثائق تنفيذية حقيقية لا تُكتب بلغة الشعارات، بل بمنطق المصفوفات المرحلية والبرمجة الدقيقة، وتشمل تصورات واضحة لوقف وإنهاء الحرب، وخارطة طريق سياسية انتقالية قائمة على أوسع توافق ممكن، وتصميما أوليًا لنظام سياسي جديد يحفظ وحدة الدولة ويضمن استدامة الديمقراطية.
و شدد عروة الصادق بأن هذه الورش ليست مختبرا للتفكير المجرد، وإنما يجب أن تكون غرفة تخطيط وعمليات بالمعنى السياسي الكامل.
و تابع “من خلال هذا البناء العلمي المنظم، نتوقع أيضا إطلاق دينامية جديدة في كامل المشهد الوطني، بحيث يتحول الحزب إلى المحرك الأبرز لمسار إنهاء الحرب، والقائد الطبيعي لعملية تجميع الإرادة المدنية، والجهة التي تقدم حلولا واقعية قائمة على المعرفة والتخطيط، في وقت يكتفي فيه كثيرون بتبادل الاتهامات وإدارة العجز بالضجيج.
و يقول عروة “نحن لا نبالغ حين نقول إن هذه الورش مرشحة لأن تكون نقطة تحول حقيقية، فالبلاد تقف على حافة لحظة فاصلة، وأي مشروع خلاص جاد لا بد أن يبدأ بقيادة تمتلك الرؤية والجرأة والانضباط في آن واحد، وهذا بالضبط ما يُراد بناؤه هنا، لا كحدث عابر، بل كبنية قيادة جديدة لمرحلة سودانية جديدة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.